السيد هاشم البحراني

360

مدينة المعاجز

إلا أن تتقوا منهم تقاة } ( 1 ) . وقد أذنت لك في تفضيل أعدائنا علينا إن ألجأك الخوف إليه ، وفي إظهارك ( 2 ) البراءة [ منا ] ( 3 ) إن حملك الوجل عليه ، وفي ( شئ من ) ( 4 ) ترك الصلوات المكتوبات إذا خشيت على حشاشتك ( 5 ) الآفات والعاهات ، فإن تفضيلك أعداءنا علينا عند خوف لا ينفعهم ولا يضرنا ، وإن إظهارك براءتك منا عند تقيتك لا يقدح فينا ولا ينقصنا ، ولئن ( 6 ) تتبرأ منا ساعة بلسانك وأنت موال لنا بجنانك لتبقي على نفسك روحها التي بها قوامها ، ومالها الذي به قيامها ( 7 ) ، وجاهها الذي به تماسكها ، وتصون من عرفت بذلك وعرفك ( 8 ) به من أوليائنا وإخواننا [ وأخواتنا ] ( 9 ) من بعد ذلك بشهور وسنين إلى أن تنفرج ( 10 ) تلك الكربة ، وتزول به تلك الغمة ، فإن ذلك أفضل من أن تتعرض للهلاك ، تنقطع به عن عمل في الدين وصلاح إخوانك المؤمنين . وإياك ثم إياك أن تترك التقية التي أمرتك بها ، فإنك ( 1 ) شائط بدمك ودماء ( 12 ) إخوانك معرض لنعمتك ونعمتهم للزوال ، مذل لهم في أيدي أعداء

--> ( 1 ) آل عمران : 28 . ( 2 ) في المصدر : إظهار . ( 3 ) من المصدر . ( 4 ) ليس في المصدر . ( 5 ) الحشاشة : بقية الروح . ( 6 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : ولا أنت . ( 7 ) في المصدر : بها قوامك ومالك الذي به قوامها . ( 8 ) في المصدر : عرف بك وعرفت . ( 9 ) من المصدر . ( 10 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : يتفرج . ( 11 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : فإنها . ( 12 ) في المصدر : ودم .