السيد هاشم البحراني

358

مدينة المعاجز

فقال أمير المؤمنين - عليه السلام - مد إليها اليد التي تريد أن تنالها وقل يا مقرب البعيد قرب يدي منها ، واقبض الأخرى التي تريد أن تنزل إليك العذق منها وقل : يا مسهل العسير سهل لي تناول ما يبعد ( 1 ) عني منها ففعل ذلك ، وقاله ( 2 ) فطالت يمناه فوصلت إلى العذق ، وانحطت الأعذاق الاخر ، فسقطت على الأرض قد طالت عراجينها . ( 3 ) ثم قال أمير المؤمنين - عليه السلام - : إنك إن أكلت منها ثم لم ( 4 ) تؤمن بمن أظهر لك عجائبها عجل الله عز وجل [ لك ] ( 5 ) من العقوبة التي يبتليك بها ما يعتبر به عقلاء خلقه وجهالهم . فقال اليوناني : إني إن ( 6 ) كفرت بعد ما رأيت فقد بالغت في العناد ، وتناهيت في التعرض للهلاك ، أشهد أنك من خاصة الله ، صادق في جميع أقاويلك عن الله عز وجل ، فأمرني بما تشاء أطعك . قال علي - عليه السلام - : آمرك أن تقر له بالوحدانية ، وتشهد له بالجود ( 7 ) والحكمة ، وتنزهه ( 8 ) عن العبث والفساد وعن ظلم الإماء والعباد ، وتشهد أن محمدا - صلى الله عليه وآله - الذي أنا وصيه سيد الأنام ، وأفضل رتبة [ أهل ] ( 9 )

--> ( 1 ) في المصدر : تباعد . ( 2 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : قال ، وفي نسخة " خ " : قال له . ( 3 ) عراجين : جمع العرجون : وهو أصل العذق الذي يعوق ويبقى على النخل يابسا بعد أن تقطع عنه الشماريخ . ( 4 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : ولم . ( 5 ) من المصدر . ( 6 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : لان . ( 7 ) كذا في المصدر وفي الأصل : بالوجود . ( 8 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : نتنزيهه . ( 9 ) من المصدر .