السيد هاشم البحراني
356
مدينة المعاجز
القاهرة ، وأنت ( تعلم ) ( 1 ) يا يوناني يمكنك أن تدعي ويمكن غيرك أن يقول : [ إني قد ] ( 2 ) واطأتك على ذلك ، فاقترح إن كنت مقترحا ما هو آية لجميع العالمين . فقال له اليوناني : إن جعلت الاقتراح إلي ( 3 ) ، فانا اقترح أن تفصل أجزاء تلك النخلة وتفرقها ، وتباعد ما بينها ، ثم تجمعها وتعيدها كما كانت . فقال علي - عليه السلام - : هذا آية وأنت رسولي إليها - يعني [ إلى ] ( 4 ) النخلة - فقال لها : إن وصي محمد رسول الله - صلى الله عليه وآله - يأمر أجزاءك ان تتفرق ( 5 ) وتتباعد . فذهب فقال لها ، فتفاصلت وتهافتت وتنثرت ( 6 ) وتصاغرت اجزاؤها ، حتى لم ير لها عين ولا أثر ، حتى كأن لم يكن هناك [ أثر ] ( 7 ) نخلة [ قط ] ( 8 ) ، فارتعدت فرائض اليوناني ، وقال : يا وصي محمد أعطيتني اقتراحي الأول ، فاعطني الاخر . فأمرها أن تجتمع وتعود كما كانت . فقال : أنت رسولي إليها فعد ( 9 ) فقل لها : يا أجزاء النخلة إن وصي رسول الله - صلى الله عليه وآله - يأمرك أن تجتمعي ( وتكوني ) ( 10 ) كما كنت تعودي . فنادى اليوناني فقال ذلك ، فارتفعت في الهواء كهيئة الهباء المنثور ، ثم جعلت تجتمع جزاءا جزءا منها حتى تصور لها القضبان والأوراق والأصول
--> ( 1 ) ليس في المصدر . ( 2 ) من المصدر . ( 3 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل هكذا : قال له اليوناني جعلت الاقتراح لي . ( 4 ) من المصدر . ( 5 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : تفرق . ( 6 ) في المصدر : وتفرقت . ( 7 ) من المصدر . ( 8 ) من المصدر . ( 9 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : بعد ، وهو تصحيف . ( 10 ) ليس في المصدر .