السيد هاشم البحراني

347

مدينة المعاجز

العشرون ومائة الرطب النازل للنبي والوصي - صلى الله عليهما وآلهما - 224 - السيد الرضي في المناقب الفاخرة : قال : روى أنس بن مالك قال : ركب النبي - صلى الله عليه وآله - بغلته وخرج إلى ظاهر المدينة وخرجت معه ، ونزل إلى تل هناك ، وقال لي : يا أنس خذ البغلة فاقصد الموضع الفلاني تجد عليا جالسا يسبح بالحصى فائتني به . قال أنس : فمضيت فوجدته كما ذكر رسول الله - صلى الله عليه وآله - ، فقلت له : يا أبا الحسن أجب رسول الله - صلى الله عليه وآله - ، فقام وركب البغلة ، ومضيت بين يديه ، فلما قرب منه نزل ، فقام رسول الله - صلى الله عليه وآله - وعانقه ، وأجلسه إلى جانبه ، وأخذ يناجيه طويلا ، فبينما هما يتناجيان إذ مرت عليهما غمامة ، فأومأ إليها النبي - صلى الله عليه وآله - بيده ، فجاءت ، فمد يده ، فأخرج منها جاما فيه رطب ، فجعلا يأكلان ولم يطعماني ، فقلت له : يا رسول الله لم لا تطعماني منه ؟ فقال : يا أنس ليس ذلك لك ، إن طعام الجنة لا يأكله في الدنيا إلا نبي أو وصي نبي . قال : قال أنس : فأمسكت فأكلا ما شاءا ، ثم أخذ النبي - صلى الله عليه وآله - الجام فرده موضعه ، وارتفعت الغمامة ، ثم رجع إلى مناجاته فسمعته يقول له : يا علي أنت وصيي ، وأنت قاضي ديني ، ومنجز عداتي ، وأنت خليفتي في قومي ، وأنت أخي وابن عمي . فقلت له : يا رسول الله كيف يكون أخاك وابن عمك ؟ فقال : نعم يا أنس ، هو أخي وابن عمي بما أقول لك ، يا أنس إن الله تعالى خلق ماء قبل أن يخلق آدم بثلاثة آلاف سنة ، ثم جعله في لؤلؤة خضراء ، ثم استودعه في علم الغيب عنده ، فلما خلق الله آدم أسكن ذلك الماء صلب آدم ، ولم يزل ينقله من صلب نبي إلى صلب صديق إلى صلب شهيد إلى أن نقله إلى صلب عبد المطلب فقسمه شطرين ، فأسكن شطرا في ظهر عبد الله وهو أنا ، واسكن الشط الآخر في ظهر أبي طالب وهو معنى قوله تعالى