السيد هاشم البحراني
305
مدينة المعاجز
- صلوات الله عليه - عن أبيه ، عن آبائه - عليه السلام - أن أمير المؤمنين - صلوات الله عليه - دخل الكوفة فأقام بها أياما ، فبينا هو يدور في طرقها ، فإذا هو بيهودي قد وضع يده على رأسه ، وهو يقول : معاشر الناس ، أفبحكم الجاهلية تحكمون ، وبه تأخذون ، وطريقا لا تحفظون ، فدعا به أمير المؤمنين - عليه السلام - فوقف بين يديه ، وقال [ له ] ( 1 ) : ما حالك يا أخا اليهود ؟ فقال : يا أمير المؤمنين ، إني رجل تاجر ، خرجت من ساباط المدائن ومعي ستون حمارا ، فلما حضرت موضع كذا أخذ ما كان معي اختطافا ، ولا أدري أين ذهب بها . فقال أمير المؤمنين - عليه السلام - : لن يذهب منك شئ ، يا قنبر أسرج لي دابتي ، فأسرج له فرسه ، فلما ركبه قال : يا قنبر ويا أصبغ بن نباته ، خذا بيد اليهودي وانطلقا به أمامي ، وانطلقا به حتى صارا ( 2 ) إلى الموضع الذي ذكره ، فخط أمير المؤمنين - صلوات الله عليه - بسوطه خطة ، فقال لهم : قوموا [ في ] ( 3 ) وسط [ هذه ] ( 4 ) الخطة ، ولا تجاوزوها فتخطفكم الجن . ثم قنع فرسه واقتحم في الصحراء وقال : [ والله ] ( 5 ) معاشر ولد الجن من ولد الحارث بن السيد وهو إبليس ، إن لم تردوا عليه حمره ليخلص ( 6 ) ما بيننا وبينكم من العهد والميثاق ، ولأضربنكم بأسيافنا حتى تفيئوا ( 7 ) إلى أمر الله ، فإذا [ أنا ] ( 8 ) بقعقعة اللجم ، وصهيل الخيل [ وقائل يقول ] ( 9 ) : الطاعة الطاعة لله ولرسوله
--> ( 1 ) من المصدر . ( 2 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : صار : أي أمير المؤمنين - عليه السلام - . ( 3 - 5 ) من المصدر . ( 6 ) في المصدر : لنخلعن . ( 7 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : تنيبوا . ( 8 ) من المصدر . ( 9 ) من المصدر .