السيد هاشم البحراني

290

مدينة المعاجز

التي نصحتني ، ثم قلب وجه الدابة إلى ما يلي كفلها ( 1 ) والقوم معه بعضهم كان أمامه وبعضهم خلفه ، وقال : اكشفوا عن هذا المكان ، فكشفوا [ عنه ] ( 2 ) فإذا هو خاو ولا يسير عليه أحد إلا وقع في الحفيرة ، فأظهر القوم الفزع والتعجب مما رأوا . فقال علي عليه السلام - للقوم : أتدرون من عمل هذا ؟ قالوا : لا ندري . قال - عليه السلام - : لكن فرسي هذا يدري . [ ثم قال : ] ( 3 ) يا أيها الفرس كيف هذا ؟ [ ومن دبر هذا ] ( 4 ) ؟ فقال الفرس : يا أمير المؤمنين إذا كان الله عز وجل يبرم ما يروم جهال الخلق نقضه أو كان ينقض ما يروم جهال الخلق إبرامه ، والله هو الغالب ، والخلق هم المغلوبون ، فعل هذا يا أمير المؤمنين فلان وفلان إلى أن ذكر عشرة بمواطاة [ من ] ( 5 ) أربعة وعشرين هم مع رسول الله - صلى الله عليه وآله - في طريقه . ثم دبروا - هم - على أن يقتلوا رسول الله على العقبة ، والله عز وجل من وراء حياطة ( 6 ) رسول الله - صلى الله عليه وآله - وولي الله لا يغلبه الكافرون ، فأشار بعض أصحاب أمير المؤمنين - عليه السلام - بأن يكاتب رسول الله - صلى الله عليه وآله - بذلك ويبعث رسولا مسرعا . فقال أمير المؤمنين : إن رسول الله ( يعني جبرئيل - عليه السلام - ) ( 7 ) إلى محمد رسول الله - صلى الله عليه وآله - أسرع ، وكتابه إليه أسبق ، فلا يهمنكم [ هذا ] ( 8 ) . ( 9 )

--> ( 1 ) الكفل من الدابة : العجز أو الردف . ( 2 ) من المصدر والبحار . ( 3 ) من المصدر والبحار . ( 4 ) من المصدر والبحار . ( 5 ) من المصدر ، وفي البحار : عن . ( 6 ) الحياطة : الحفظ والحماية . ( 7 ) ليس في المصدر والبحار . ( 8 ) من المصدر . ( 9 ) تفسير الإمام العسكري - عليه السلام - : 380 ح 265 ، عنه البحار : 21 / 223 ح 6 وعن الاحتجاج للطبرسي : 50 - 52 .