السيد هاشم البحراني
285
مدينة المعاجز
الطير ترفرف على رأس أمير المؤمنين - عليه السلام - فقال : قل لها : أنزلن . فلما قال لها ، رأيت الإوز وقد ضربت بصدورها إلى الأرض حتى صارت ( معنا ) ( 1 ) في صحن المسجد على الأرض واحدة ، فجعل أمير المؤمنين - عليه السلام - يخاطبها بلغة لا نعرفها ، يلوون ( 2 ) بأعناقهن إليه ويصرصرن ، ثم قال لهن : انطقن ( 3 ) بإذن الله العزيز الجبار ، فإذا هن يقلن ( 4 ) بلسان عربي مبين : السلام عليك يا أمير المؤمنين [ وخليفة رب العالمين ] ( 5 ) ، وهذا لقوله تعالى { يا جبال أوبي معه والطير } ( 6 ) . ( 7 ) الخامس والثمانون كلام الدراج 180 - مشارق الأنوار : روى سلمان الفارسي - رضي الله عنه - قال : كنت يوما جالسا عند مولانا أمير المؤمنين - عليه السلام - بأرض قفراء ، فرأي درجا ، فكلمه - عليه السلام - فقال له : مذ كنت أنت في هذه البرية ، ومن أين مطعمك ومشربك ؟ فقال : يا أمير المؤمنين من أربعمائة سنة أنا في هذه البرية ، ومطعمي ومشربي إذا جعت فاصلي عليكم فأشبع ، وإذا عطشت فأدعوا على ظالميكم فأروى . قلت : يا أمير المؤمنين - صلوات الله وسلامه عليك - هذا شئ عجيب ، ما أعطي منطق الطير إلا سليمان بن داود - عليه السلام - ! قال : يا سلمان أما علمت أني أعطيت سليمان ذلك ، يا سلمان أتريد أن أريك شيئا أعجب من هذا ؟ قلت :
--> ( 1 ) ليس في المصدر والبحار . ( 2 ) في المصدر والبحار : " وهن يلززن " بدل " يلوون " وهو من اللز ، ولز الشئ بالشئ : شده والصقه به ، ألزمه . ( 3 ) كذا في المصدر والبحار ، وفي الأصل : انطلقن ، وهو تصحيف . ( 4 ) في المصدر والبحار : قال فإذا هن ينطقن . ( 5 ) من المصدر والبحار . ( 6 ) سبأ : 10 . ( 7 ) مناقب آل أبي طالب : 2 / 305 وعنه البحار : 41 / 242 .