السيد هاشم البحراني
28
مدينة المعاجز
الزكي الحبل المتين وقرة عين المتقين ، ثم من بعده ابنه الخلف الحجة القائم بقية الله في العالمين . أما بعد : فيقول فقير الله الغني عبده هاشم بن سليمان بن إسماعيل بن عبد الجواد الحسيني البحراني : لما رأيت الكتب العلمية قد انطمست ، وأسفار الاخبار والآثار قد اندرست ، وكانت قبل هذا الزمان عينا ، ثم صارت أثرا ، ثم بعد ذلك لا أثر يرى كأنها لم تكن شيئا مذكورا ، وكانت أقمار العلوم في ذلك الزمان منيرة ، وكتبها في الآفاق مستطيرة كثيرة . فقد حكي صاحب عمدة النسب ( 1 ) : إن كتب المرتضى كانت ثمانين ألف مجلد . قال : ويحكي عن الصاحب إسماعيل بن عباد أن كتبه تحتاج إلى سبعمائة بعير . قال : وحكي عن الشيخ الرافعي ( 2 ) أن كتبه مائة ألف وأربعة عشر ألف مجلد . قال : وقد أناف القاضي عبد الرحمان الشيباني ، على جميع من جمع كتبا فاشتملت خزانته على مائة ألف وأربعين ألف مجلد ، فأين هذه الكتب وعالموها ؟ وأين آثارها ورسومها ؟ وأما ما جاء في فضل علي أمير المؤمنين - عليه السلام - فأحاديثه لا تحصى ، وآثاره لا تستقصى .
--> ( 1 ) لم نجد في التراجم ما يعرف بالكتاب ومؤلفه إلا أنه قال في الذريعة : لعله هو كتاب عمدة الطالب لابن المهنا . ( 2 ) هو أبو القاسم عبد الكريم بن محمد القزويني الشافعي ، صاحب كتاب التدوين ، من أعلام القرن السادس . " الكنى والألقاب " .