السيد هاشم البحراني
271
مدينة المعاجز
فقال لهم رسول الله - صلى الله عليه وآله - : أتحبون أن تعلموا أن الذئب ماعنى غيري بكلامه ؟ قالوا : بلى يا رسول الله . قال : أحيطوا بي حتى لا يراني الذئبان ، فأحاطوا به ، فقال الراعي : [ يا راعي ] ( 1 ) قل للذئبان ( 2 ) : من الذي ذكرته من بين هؤلاء ؟ [ فقال الراعي للذئب ما قاله رسول الله - صلى الله عليه وآله - ] ( 3 ) . قال فجاء الذئب إلى واحد منهم وتنحى عنه ، ثم جاء إلى آخر وتنحى عنه ، فما زال كذلك حتى دخل وسطهم ، فوصل إلى رسول الله - صلى الله عليه وآله - هو وانثاه ، وقالا : السلام عليك يا رسول رب العالمين ، وسيد الخلق أجمعين ، ووضعا خدودهما على التراب ، ومرغاها بين يديه ، وقالا : كنا نحن دعاة إليك ، بعثنا إليك هذا الراعي وأخبرناه بخبرك . فنظر رسول الله - صلى الله عليه وآله - إلى المنافقين معه ، فقال : ما للكافرين عن هذا محيص ، ولا للمنافقين عن هذا موئل ولا معدل . ثم قال رسول الله - صلى الله عليه وآله - : هذه واحدة قد علمتم صدق الراعي فيها ، أفتحبون أن تعلموا صدقه في الثانية ؟ قالوا : بلى يا رسول الله - صلى الله عليه وآله - . قال : أحيطوا بعلي بن أبي طالب ، ففعلوا ، ثم نادى رسول الله - صلى الله عليه وآله - : ( يا ) ( 4 ) أيها الذئبان إن [ هذا ] ( 5 ) محمدا قد أشرتما للقوم إليه فعينتما عليه ، فأشيرا ( على علي الذي ) ( 6 ) ذكرتماه بما ذكرتماه : قال : فجاء الذئبان
--> ( 1 ) من المصدر . ( 2 ) في المصدر ونسخة " خ " : للذئب . ( 3 ) من المصدر . ( 4 ) ليس في المصدر . ( 5 ) من المصدر . ( 6 ) في المصدر بدل ما بين القوسين : وعينا علي بن أبي طالب .