السيد هاشم البحراني
268
مدينة المعاجز
قال الراعي : فقلت [ له ] ( 1 ) : أيها الذئب أو كائن هذا ؟ قال : بلى ، ما هو أعظم منه سوف يقتلونه باطلا ، ويقتلون ولده ، ويسبون حريمهم ، و [ هم ] ( 2 ) مع ذلك يزعمون أنهم مسلمون ، فدعواهم أنهم على دين الاسلام مع صنيعهم هذا بسادة أهل الزمان ( 3 ) أعجب من منعك لي ، لاجرم أن الله [ قد ] ( 4 ) جعلنا معاشر الذئاب - أنا ونظرائي من المؤمنين - نمزقهم في النيران يوم فصل القضاء ، وجعل في تعذيبهم شهواتنا ، وفي شدائد آلامهم لذاتنا قال الراعي : فقلت : والله لولا هذه الغنم بعضها لي وبعضها أمانة في رقبتي لقصدت محمدا - صلى الله عليه وآله - حتى أراه ، فقال لي الذئب : يا عبد الله امض إلى محمد ، واترك ( علي ) ( 5 ) غنمك لارعاها [ لك ] ( 6 ) فقلت : كيف أثق بأمانتك ؟ فقال لي : يا عبد الله إن الذي أنطقني بما سمعت هو الذي يجعلني ( 7 ) قويا أمينا عليها ، أو لست مؤمنا بمحمد - صلى الله عليه وآله - ، مسلما له ما أخبر به عن الله في أخيه علي - عليه السلام - ؟ فامض لشأنك فإني راعيك ، والله عز وجل ثم ملائكته المقربون رعاة [ لي ] ( 8 ) إذ كنت خادما [ لولي ] ( 9 ) علي - عليه السلام - فتركت غنمي على الذئب والذئبة وجئتك يا رسول الله . فنظر رسول الله - صلى الله عليه وآله - في وجوه القوم وفيها ما يتهلل سرورا به
--> ( 1 ) من المصدر . ( 2 ) من المصدر . ( 3 ) كذا في الأصل ، وفي المصدر : الاسلام . ( 4 ) من المصدر . ( 5 ) ليس في نسخة " خ " . ( 6 ) من المصدر . ( 7 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : جعلني . ( 8 ) من المصدر . ( 9 ) من المصدر .