السيد هاشم البحراني

251

مدينة المعاجز

فقال - عليه السلام - : قتله عمه لأنه زوجه بابنته فخلاها وتزوج غيرها فقتله حنقا عليه . فقال : لسنا نرضى بقولك فإنما نريد أن يشهد الغلام بنفسه عند أهله من قتله فيرتفع من بينهم السيف والفتنة ، فقام - عليه السلام - فحمد الله تعالى وأثنى عليه وصلى على النبي - صلى الله عليه وآله - . ثم قال : يا أهل الكوفة ما بقرة بني إسرائيل [ عند الله ] ( 1 ) ، بأجل من علي أخي رسول الله - صلى الله عليه وآله - وانها أحيت ميتا بعد سبعة أيام ، ثم دنا - عليه السلام - من الميت وقال : ( إن بقرة بني إسرائيل ضرب بعضها الميت فعاش ، وإني لأضربه ببعضي لان بعضي عند الله خير من البقرة ، ثم هزه برجله وقال : قم بإذن الله ) ( 2 ) يا مدركة بن حنظلة بن غسان ابن بحير بن قهر بن سلامة بن طيب بن الأشعث بن الأحوص بن ذاهلة ابن عمرو بن الفضل بن حباب ، قم فقد أحياك علي بإذن الله تعالى . فقال أبو جعفر ميثم - رفع الله درجته - : فنهض غلام أحسن من الشمس ومن القمر أوصافا ، وقال : لبيك يا محيي العظام وحجة الله في الأنام ، والمتفرد ( 3 ) بالفضل والانعام ، لبيك يا علي يا علام . فقال أمير المؤمنين - عليه السلام - : من قتلك يا غلام ؟ فقال : عمي حريث بن زمعة ابن شكال بن الأصم ( 4 ) ، ثم قال - عليه السلام - للغلام : أتمضي إلى أهلك ؟ فقال : لا حاجة لي في القوم ، فقال - عليه السلام - : ولم ؟ قال أخاف أن يقتلني ثانيا ولا تكون أنت فمن يحييني ، فالتفت - عليه السلام - إلى الاعرابي [ صاحبه ] ( 5 ) فقال :

--> ( 1 ) من المصدر . ( 2 ) ما بين القوسين ليس في نسخة " خ " . ( 3 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : المنفرد . ( 4 ) في البحار عن الفضائل والروضة : قتلني عمي الحارث بن غسان ، ولعله هو الصحيح . ( 5 ) من المصدر .