السيد هاشم البحراني

237

مدينة المعاجز

ابن علي بن عبد الله بن العباس ، عن أبيه ، عن قيس مولى علي بن أبي طالب - عليه السلام - ، قال : إن أمير المؤمنين - عليه السلام - كان قريبا من الجبل بصفين ( 1 ) فحضرت صلاة المغرب فأمعن بعيدا ثم أذن ، فلما فرغ من أذانه إذا رجل مقبل نحو الجبل ، أبيض الرأس واللحية والوجه ، فقال : السلام عليك يا أمير المؤمنين - وساق الحديث - . ( 2 ) وروى هذا الحديث ابن شهرآشوب في المناقب : عن عبد الرحمان ( 3 ) ابن كثير الهاشمي ، عن الصادق - عليه السلام - في خبر أن أمير المؤمنين - عليه السلام - توضأ وأذن ( للمغرب ) ( 4 ) في صفين فانفلق الجبل عن هامة بيضاء ، ولحية بيضاء ، ( ووجه أبيض ) ( 5 ) ، فقال : السلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته ، مرحبا بوصي خاتم النبيين ، وقائد الغر ( 6 ) المحجلين ، والأغر ( 7 ) المأمون ، والعامل ( 8 ) الفائز بثواب الصديقين ، وسيد الوصيين ، فقال له : وعليك السلام يا أخي شمعون

--> ( 1 ) هي تقع ما بين أعالي العراق والشام ، وفي تلك البلدة خرج معاوية بن حرب - لعنه الله - على الامام أمير المؤمنين علي - عليه السلام - واستمرت الحرب مائة يوم وعشرة أيام وبلغت الوقائع تسعين وقعة فيما يذكره المؤرخون . ( 2 ) أمالي المفيد : 104 ح 5 وعنه إثبات الهداة : 2 / 146 ح 644 ، وفي البحار : 6 / 238 ح 58 وج 8 / 531 ( ط حجر ) عنه وعن الخرائج : 2 / 743 ح 62 . وأخرجه في الايقاظ من الهجعة : 182 ح 34 عن الخرائج مختصرا . ( 3 ) في الأصل : عبد الله . ( 4 ) ليس في المصدر . ( 5 ) ليس في نسخة " خ " . ( 6 ) الغر جمع الأغر ، من الغرة : بياض الوجه ، يريد بياض وجوههم بنور الوضوء يوم القيامة ، ومنه الحديث ( غر محجلون من آثار الوضوء ) ( نهاية ابن الأثير ) . ( 7 ) في المصدر : والأعز ، وفي البحار : والأغر المأثور . قال في النهاية : ( فيه المؤمن غر كريم ) أي ليس بذي نكر فهو ينخدع لانقياده ولينه ، ويريد أنه المحمود من طبعه الغرارة ، وقلة الفطنة للشر وترك البحث عنه ، وليس ذلك منه جهلا ولكنه كرم وحسن خلق . ( 8 ) من المصدر : الفاضل .