السيد هاشم البحراني
193
مدينة المعاجز
والله خليفتي عليك ، وهو حسبي ونعم الوكيل . قال أنس : فنادى أمير المؤمنين - عليه السلام - كما أمره النبي - صلى الله عليه وآله - فوالذي بعث محمدا بالحق نبيا ، ما كان إلا هنيئة حتى صرنا في الهواء ، ثم نادى : يا ريح الصبا ضعيني ، فإذا نحن في الأرض ، فأقبل علينا ، وقال : يا معشر الناس أتدرون أين أنتم ، وبمن قد حللتم ؟ فقلنا : لا . فقال أمير المؤمنين علي - عليه السلام - : أنتم عند أصحاب الكهف والرقيم الذين كانوا من آياتنا عجبا ، فمن أحب أن يسلم على القوم فليقم ، فأول من قام أبو بكر ، فسلم على القوم ، فلم يردوا عليه الجواب ، ثم قام عمر ، فسلم عليهم ، فلم يردوا عليه الجواب ، فلم يزل القوم يقوم واحد بعد واحد ويسلموا ولم يردوا عليهم الجواب ، إلى أن قام أمير المؤمنين - عليه السلام - فنادى : السلام عليكم أيتها الفتية ، فتية أهل الكهف والرقيم الذين كانوا من آياتنا عجبا ، فقالوا : وعليك السلام ورحمة الله وبركاته أيها الامام ، وأخا سيد الأنام محمد - عليه السلام - . فلما سمع القوم كلامهم لأمير المؤمنين - عليه السلام - قالوا : يا أبا الحسن بحق ابن عمك محمد - صلى الله عليه وآله - اسأل القوم ما بالهم سلمنا عليهم فلم يردوا علينا السلام ؟ فقال - عليه السلام - : أيتها الفتية ، ما بالكم لم تردوا السلام على أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وآله - ؟ قالوا : يا أبا الحسن قد أمرنا أن لا نسلم إلا على نبي أو وصي نبي ، وأنت خير الوصيين ، وابن عم خير النبيين ، وأنت أبو الأئمة المهديين ، وزوج ( فاطمة ) ( 1 ) سيدة نساء العالمين من الأولين والآخرين ، وقائد الغر المحجلين إلى جنات النعيم . فلما استتم القوم كلامهم أمرنا بالجلوس على البساط ( فجلسنا ) ( 2 ) ،
--> ( 1 ) ليس في المصدر . ( 2 ) ليس في المصدر .