السيد هاشم البحراني
188
مدينة المعاجز
غربت الشمس . ثم قال : يا ريح ضعينا ، فإذا نحن في أرض ( 1 ) كالزعفران ليس بها حسيس ( 2 ) ولا أنيس ، نباتها [ القيصوم و ] ( 3 ) الشيح ( 4 ) ، وليس بها ماء ، فقلنا ( له ) ( 5 ) : يا أمير المؤمنين دنت الصلاة وليس بها ( 6 ) ماء نتوضأ به . فقام وجاء إلى موضع من تلك الأرض ، فرفس ( 7 ) برجله فنبعت عين ماء عذب ، فقال : دونكم وما طلبتم ، ولولا طلبتكم لجاءنا جبرئيل بماء من الجنة . قال : فتوضأنا [ به ] ( 8 ) وصلينا ( ووقف يصلي ) ( 9 ) إلى أن انتصف الليل . ثم قال : خذوا مواضعكم ، ستدركون الصلاة مع رسول الله - صلى الله عليه وآله - أو بعضها ، ثم قال : يا ريح احملينا ، فإذا نحن ( في الهواء ، ثم سرنا ما شاء الله فإذا نحن بمسجد ) ( 10 ) رسول الله - صلى الله عليه وآله - وقد صلى من ( صلاة ) ( 11 ) الغداة ركعة واحدة ، فقضينا ( 12 ) ما كان قد سبقنا بها رسول الله - صلى الله عليه وآله - فالتفت ( 13 ) إلينا وقال لي : يا أنس تحدثني أم أحدثك [ بما وقع من المشاهدة التي شاهدتها أنت ] ( 14 ) ؟ قلت : بل من فيك أحلى يا رسول الله .
--> ( 1 ) في المصدر : روضة ، وفي البحار : على أرض كأنها الزعفران . ( 2 ) الحسيس : الصوت الخفي . ( 3 ) من المصدر . ( 4 ) الشيح : نبات أنواعه كثيرة ، كله طيب الرائحة ، والواحدة : شيحة . ( 5 ) ليس في المصدر . ( 6 ) في المصدر : عندنا ، وفي البحار : معنا . ( 7 ) في البحار : فرفسه ، ورفس : ضرب . ( 8 ) من المصدر . ( 9 ) ليس في البحار . ( 11 ) ليس في البحار . ( 12 ) في البحار : فقضيناها وكان . ( 13 ) كذا في البحار ، وفي المصدر والأصل : ثم التفت إلينا . ( 14 ) ما بين المعقوفين من المصدر .