السيد هاشم البحراني
172
مدينة المعاجز
المؤمنين - عليه السلام - يقول : لما عالجت باب خيبر جعلته مجنا لي وقاتلت ( 1 ) القوم ، فلما أخزاهم الله وضعت الباب على حصنهم طريقا ثم رميت به في خندقهم . فقال له رجل : لقد حملت منه ثقلا . فقال : ما كان إلا مثل جنتي التي بين يدي في غير ذلك المقام . قال : وذكر أصحاب السير أن المسلمين لما انصرفوا من خيبر راموا حمل الباب فلم يقله منهم إلا سبعون رجلا . وفي حمل أمير المؤمنين - عليه السلام - يقول الشاعر : إن امرء احمل الرتاج ( 2 ) بخيبر * يوم اليهود بقدرة لمؤيد حمل الرتاج رتاج باب قموصها * والمسلمون وأهل خيبر حشد فرمى به ولقد تكلف رده * سبعون شخصا كلهم يتشدد ( 3 ) ردوه بعد مشقة وتكلف * ومقال بعضهم لبعض ارددوا ( 4 ) 102 - ابن شهرآشوب : في رواية أنه كان طول الباب ثمانية عشر ذراعا ، وعرض الخندق عشرون ( ذراعا ) ( 5 ) ، فوضع جانبا على طرف الخندق ، وضبط بيده جانبا حتى عبر عليها العسكر ، وكانوا ثمانية آلاف وسبعمائة رجل ، وفيهم من كان يتردد ويخف عليه . أبو عبد الله الجدلي : قال له عمر : لقد حملت منه ثقلا فقال : ما كان إلا مثل جنتي التي في يدي . ( 6 )
--> ( 1 ) في المصدر : وقاتلتهم به . ( 2 ) الرتاج : الباب . ( 3 ) في المصدر . سبعون كلهم له يتشدد . ( 4 ) الارشاد للمفيد : 67 وعنه البحار : 21 / 14 ح 11 . ( 5 ) ليس في البحار . ( 6 ) مناقب آل أبي طالب : 2 / 294 - 295 وعنه البحار : 41 / 280 - 281 .