السيد هاشم البحراني

169

مدينة المعاجز

لك في خير ؟ هل لك [ في ] ( 1 ) أن تستقرضه فنتعشى به ، وإذا جاء صاحبه فله عوضه ( 2 ) فإنما هو دينار مكان دينار . فقال علي : أفعل فأخذ الدينار وأخذ وعاء ، ثم خرج إلى السوق فإذا رجل عنده طعام يبيعه . فقال علي : كيف تبيع من طعامك هذا ؟ فقال : كذا وكذا بدينار ، فناوله علي الدينار ، ثم فتح وعاءه فكاله حتى إذا فرغ ضم علي وعاءه وذهب ليقوم فرد إليه الدينار ، وقال : لتأخذنه فأخذه ، ورجع إلى فاطمة فحدثها حديثه . فقالت فاطمة - رضي الله عنها - : هذا رجل عرف حقنا وقرابتنا من رسول الله - صلى الله عليه وآله - فأكلوه حتى أنفدوا ولم يصيبوا ميسره ، فقالت [ له ] ( 3 ) فاطمة : هل لك في خير تستقرضه حتى نتعشى به - مثل قولها الأول - ، فقال : أفعل ، فخرج إلى السوق فإذا صاحبه ، فقال له ( علي - عليه السلام - ) ( 4 ) مثل قوله الأول ، وفعل الرجل مثل فعله الأول ، فرجع فأخبر فاطمة - رضي الله عنها - فدعت له ( مثل ) ( 5 ) دعائها ، وأكلوا حتى أنفدوا ، فلما كان الثالثة قالت فاطمة : إن رد عليك الدينار فلا تقبله . فذهب علي فوجده ، فلما كاله ذهب يرده [ عليه ] ( 6 ) فقال [ له ] ( 7 ) علي : والله لا آخذه فسكت عنه . فقال أبو هارون : ( فقمت ) ( 8 ) وانصرفت [ من عنده ] ( 9 ) وإذا قد مررت برجل من الأنصار له صحبة يطين بيته ، فسلمت عليه ، فرد علي السلام ، وساءلته

--> ( 1 ) ما بين المعقوفين من المصدر . ( 2 ) في المصدر : صاحبه أعطيته دينارا . ( 3 ) من المصدر . ( 4 ) ليس في المصدر . ( 5 ) ليس في نسخة " خ " . ( 6 ) من المصدر . ( 7 ) من المصدر . ( 8 ) ليس في المصدر . ( 9 ) من المصدر ، وفيه : ( فمررت ) بدل ( وإذا قد مررت ) .