السيد هاشم البحراني

167

مدينة المعاجز

أبي سعيد الخدري أن عليا - عليه السلام قد احتاج حاجة شديدة ولم يكن عنده شئ ، فخرج من البيت ذات يوم فوجد دينارا فعرفه فلم يعرف غيره . فقالت له فاطمة - عليها السلام - : لو جعلته على نفسك وابتعت لنا به دقيقا ، فإن جاء صاحبه رددته ، فاحتسبه على نفسه فخرج ليشتري به دقيقا فرأى رجلا معه دقيق فقال له - عليه السلام - : كم بدينار ؟ فقال له : كذا وكذا . فقال : كل ، فكال فأعطاه الدينار . قال : والله لا أخذته ، فرجع إلى فاطمة - عليها السلام - فأخبرها . فقالت : يا سبحان الله أخذت دقيق الرجل وجئت بالدينار معك ! ؟ فمكث - عليه السلام - يعرف الدينار طول ما هم يأكلون الدقيق إلى أن نفذ ولم يعرف الدينار أحد ، فخرج ليبتاع به دقيقا فإذا هو بذلك الرجل ومعه دقيق ، فقال - عليه السلام - : كم بدينار ؟ فقال : كذا وكذا . فقال : كل ، فكال وأعطاه الدينار ، وحلف أن لا يأخذه ، فجاء علي - عليه السلام - بالدينار والدقيق فأخبر فاطمة - عليها السلام - . فقالت : جئت بالدينار والدقيق ! ؟ فقال : وما أصنع وقد حلف يمينا برة لا يأخذه ؟ فقالت : كنت بادرته أنت اليمين قبل أن يحلف هو ، ومكث ليعرف الدينار وهم يأكلون الدقيق ، فلما نفذ الدقيق أخذ الدينار ليبتاع به دقيقا وإذا بالرجل ومعه دقيق ، فقال له : كم بدينار ؟ قال : كذا وكذا . فقال : كل ، فكال ، فقال له علي - عليه السلام - : لتأخذن الدينار والله ، ورمى بالدينار عليه وانصرف . فقال النبي لعلي - صلى الله عليهما - : علي أتدري من كان الرجل ؟ قال : لا . قال : ذلك جبرئيل - عليه السلام - ، والدينار رزق ساقه الله إليك ، والذي نفسي بيده لو لم تحلف عليه ما زلت تجده ما دام الدينار في يدك ( 1 ) . ( 2 )

--> ( 1 ) الحديث من حيث السند مجهول على أنه من حيث المضمون أيضا لا يساعده الدليل فقهيا لان حكم اللقطة في الاسلام ليس هو التصرف قبل التعريف ، وفيه أن الامام - عليه السلام - قد احتسبه لنفسه وأخذ به الدقيق ثم جعل يعرف وهو كما ترى . ( 2 ) . . .