السيد هاشم البحراني
156
مدينة المعاجز
الجعفي ، عن أبي عبد الله الصادق - عليه السلام - قال : جلس رسول الله - صلى الله عليه وآله - في رحبة مسجده بالمدينة وطائفة من المهاجرين والأنصار حوله وأمير المؤمنين - عليه السلام - [ عن يمينه ] ( 1 ) وأبو بكر وعمر بين يديه ، إذ ظلت المسجد غمامة لها زجل وخفيف ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وآله - : يا أبا الحسن قد أتتنا هدية من الله ، ثم مد رسول الله - صلى الله عليه وآله - يده إلى الغمامة ، فتدلت ودنت ( 2 ) من يده فبدا منها جام يلمع حتى غشيت أبصار من حضر في المسجد من لمعانه وشعاع نوره ، وفاح في المسجد روائح زالت من طيبها عقول الناس ، والجام يسبح لله تعالى ويقدسه ويحمده بلسان عربي مبين حتى نزل في بطن راحة رسول الله - صلى الله عليه وآله - اليمنى وهو يقول : السلام عليك يا حبيب الله وصفوته ، ونبيه المختار من العالمين ، والمفضل على ( أهل الملل ) ( 3 ) أجمعين من الأولين والآخرين ، وعلى وصيك خير الوصيين ، وأخيك خير المؤاخين ، وخليفتك خير المستخلفين ، وإمام المتقين ، وأمير المؤمنين ، ونور المستنيرين ، وسراج المتقين ( 4 ) ، وعلى زوجته [ ابنتك ] ( 5 ) ( فاطمة ) ( 6 ) خير نساء العالمين الزهراء في الزاهرين ، البتول أم الأئمة الراشدين ، وعلى سبطيك ونوريك وريحانتيك وقرة عينيك ، الحسن والحسين ، فسمع ذلك رسول الله - صلى الله عليه وآله - وأمير المؤمنين والحسن والحسين وجميع من حضر يسمعون ما يقول الجام ويغضون أبصارهم عن تلألؤ نوره ، ورسول الله - صلى الله عليه وآله - يكثر من حمد
--> ( 1 ) من المصدر . ( 2 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : وأدلت . ( 3 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : جميع ملل الله . ( 4 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : إمام المقتدين . ( 5 ) من المصدر . ( 6 ) ليس في نسخة " خ " .