السيد هاشم البحراني
126
مدينة المعاجز
وأستعين به على نوائب دهري . فقال : اقنع من دنياك بالعفاف ( والكفاف ) ( 1 ) ، واستعن على الآخرة بحب علي بن أبي طالب وبغض أعدائه ، فإني عبدت الله في سبع سماواته ، وعصيته في سبع أرضيه فما وجدت ملكا مقربا ، ولا نبيا مرسلا إلا وهو يتقرب بحبه . [ قال : ] ( 2 ) ثم غاب عن بصري ، ( قال : ) ( 3 ) فأتيت أبا جعفر - عليه السلام - فأخبرته بخبره . فقال آمن الملعون بلسانه ، وكفر بقلبه . ( 4 ) 72 - وعن جعفر بن محمد الصادق - عليه السلام - أن امرأة من الجن يقال لها عفراء ، وكانت تنتاب النبي - صلى الله عليه وآله - وتسمع من كلامه ، فتأتي صالحي الجن فيسلمون على يديها . و [ أنها ] ( 5 ) فقدها النبي - صلى الله عليه وآله - وسأل عنها جبرئيل ، فقال إنها زارت أختا لها تحبها في الله ، فقال - صلى الله عليه وآله - : طوبى للمتحابين في الله ، إن الله تبارك وتعالى خلق في الجنة عمودا من ياقوتة حمراء ، عليها سبعون ألف قصر ، في كل قصر سبعون ألف غرفة خلقها الله تعالى للمتحابين في الله . وجاءت عفراء ، فقال لها النبي - صلى الله عليه وآله - يا عفراء أين كنت ؟ فقالت : زرت أختا لي . فقال : طوبى للمتحابين في الله والمتزاورين ، يا عفراء أي شئ رأيت ؟ قالت : رأيت عجائب كثيرة . قال : فأعجب ما رأيت ؟ قالت : رأيت إبليس في البحر الأخضر على صخرة بيضاء مادا يديه إلى السماء ، وهو يقول :
--> ( 1 ) ليس في نسخة " خ " . ( 2 ) من المصدر والبحار . ( 3 ) ليس في المصدر والبحار . ( 4 ) المناقب لابن شهرآشوب : 2 / 251 وعنه البحار : 39 / 181 ح 23 ، والحديث كما ترى مجهول من حيث السند . ( 5 ) من البحار والخصال .