السيد هاشم البحراني

124

مدينة المعاجز

المسعودي رفعه ، عن سلمان الفارسي - رحمه الله - قال : مر إبليس - لعنه الله - بنفر يتناولون أمير المؤمنين - عليه السلام - فوقف أمامهم ، فقالوا : من الذي وقف أمامنا ؟ فقال : أنا أبو مرة . فقالوا : يا أبا مرة أما تسمع كلامنا ؟ قال : سوءة لكم تسبون أمير المؤمنين ( 1 ) علي بن أبي طالب ! فقالوا له : من أين علمت أنه مولانا ؟ فقال : من قول نبيكم - صلى الله عليه وآله - : من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله . فقالوا [ له ] ( 2 ) : فأنت ( 3 ) من مواليه وشيعته ؟ فقال : ما أنا من مواليه ولامن شيعته ، ولكني أحبه وما يبغضه أحد إلا شاركته في المال والولد . فقالوا [ له ] ( 4 ) : يا أبا مرة فتقول في علي شيئا ؟ فقال [ لهم ] ( 5 ) : اسمعوا مني معاشر الناكثين والقاسطين والمارقين عبدت الله - عز وجل - في الجان اثنتي عشرة ألف سنة ، فلما أهلك الله الجان شكوت إلى الله - عز وجل - الوحدة فعرج بي إلى السماء الدنيا فعبدت الله - عز وجل - في السماء الدنيا اثنتي عشرة ألف سنة أخرى في جملة الملائكة . فبينما نحن [ كذلك ] ( 6 ) نسبح الله - عز وجل - [ ونقدسه ] ( 7 ) إذ مر بنا نور شعشعنا فخرت الملائكة لذلك النور سجدا فقالوا : سبوح قدوس نور ملك مقرب أو نبي مرسل ؟ فإذا النداء من قبل الله - عز وجل - : لا نور ملك مقرب ، ولا ( نور ) ( 8 ) نبي مرسل ، هذا نور طينة علي بن أبي طالب ( 9 ) .

--> ( 1 ) في البحار : ( مولاكم ) بدل ( أمير المؤمنين ) . ( 2 ) من المصدر والبحار . ( 3 ) هكذا في البحار ، وفي غيره : ( أنت . . ) . ( 4 ) من المصدر والبحار . ( 5 ) من المصدر والبحار . ( 6 ) من المصدر البحار . ( 7 ) من البحار . ( 8 ) ليس في المصدر والبحار . ( 9 ) أمالي الصدوق : 284 ح 6 والعلل : 143 ح 9 ، وعنهما البحار : 39 / 162 ح 1 .