السيد هاشم البحراني
114
مدينة المعاجز
( قال : ) ( 1 ) فلما كان الليلة الثانية وجده متعلقا بذلك الركن وهو يقول : يا عزيزا في عزك ، فلا أعز منك في عزك ، أعزني بعز عزك في عز لا يعلم أحد كيف هو ، أتوجه إليك ، وأتوسل إليك بحق محمد وآل محمد عليك ، أعطني ما لا يعطيني أحد غيرك ، واصرف عني مالا يصرفه أحد غيرك . قال : فقال أمير المؤمنين - عليه السلام - [ لأصحابه ] ( 2 ) : هذا والله الاسم الأكبر بالسريانية ، أخبرني [ به ] ( 3 ) حبيبي رسول الله - صلى الله عليه وآله - سأله الجنة فأعطاه ، وسأله صرف النار وقد صرفها [ عنه ] ( 4 ) . قال : فلما كان الليلة الثالثة وجده وهو متعلق بذلك الركن وهو يقول : يامن لا يحويه مكان ، ولا يخلو منه مكان ، بلا كيفية كان ، ارزق الاعرابي أربعة آلاف درهم . قال : فتقدم [ إليه ] ( 5 ) أمير المؤمنين علي بن أبي طالب - عليه السلام - فقال : يا أعرابي سألت ربك القرى فقراك ، وسألته الجنة فأعطاك ، وسألت أن يصرف عنك النار وقد صرفها عنك ، وفي هذه الليلة تسأله أربعة آلاف درهم ؟ قال الاعرابي : من أنت ؟ قال : أنا علي بن أبي طالب . قال الاعرابي أنت والله بغيتي ، وبك أنزلت حاجتي . قال : سل يا أعرابي . قال : أريد ألف درهم للصداق ، وألف درهم أقضي به ديني ، وألف درهم أشتري [ به ] ( 6 ) دارا ، وألف درهم أتعيش منه . قال : أنصفت يا أعرابي فإذا خرجت من مكة فسل عن داري بمدينة الرسول - صلى الله عليه وآله - . وأقام الاعرابي بمكة أسبوعا ، وخرج في طلب أمير المؤمنين - عليه السلام - إلى مدينة الرسول - صلى الله عليه وآله - ونادى : من يدلني على دار أمير المؤمنين
--> ( 1 ) ليس في البحار . ( 6 - 2 ) من المصدر والبحار .