السيد هاشم البحراني

104

مدينة المعاجز

واحدة ، فلما رفع رأسه تجلت له العظمة ، فخر ساجدا من تلقاء نفسه لا لأمر ( امر ) ( 1 ) به ، فسبح أيضا . ثم أوحى الله إليه : ارفع رأسك يا محمد ، ثبتك ربك ، فلما ( 2 ) ذهب ليقوم ، قيل : يا محمد اجلس ، فجلس ، فأوحى الله إليه : يا محمد إذا ما أنعمت عليك فسم باسمي فألهم أن قال : ( بسم الله وبالله ولا إله إلا الله والأسماء الحسنى كلها لله ) . ثم أوحى الله إليه : يا محمد صل على نفسك وعلى أهل بيتك . فقال : صلى الله علي وعلى أهل بيتي ، وقد فعل ، ثم التفت فإذا بصفوف من الملائكة والنبيين والمرسلين ، فقيل يا محمد سلم عليهم . فقال : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، فأوحى الله إليه أن السلام والتحية والرحمة والبركات أنت وذريتك ، ثم أوحى الله إليه : أن لا يلتفت يسارا . وأول آية سمعها بعد ( قل هو الله أحد ) و ( إنا أنزلناه ) آية أصحاب اليمين وأصحاب الشمال ، فمن أجل ذلك كان السلام واحدة تجاه القبلة ، ومن أجل ذلك كان التكبير في السجود شكرا ، وقوله " سمع الله لمن حمده " لان النبي - صلى الله عليه وآله - سمع ضجة ( 3 ) الملائكة بالتسبيح والتحميد والتهليل ، فمن أجل ذلك قال ( سمع الله لمن حمده ) ومن أجل ذلك صارت الركعتان الأوليان كلما أحدث فيهما حدثا كان على صاحبهما إعادتهما فهذا ( هو ) ( 4 ) الفرض الأول في صلاة الزوال - يعني صلاة الظهر - . ( 5 ) وروى هذا الحديث ابن بابويه في العلل : قال حدثنا أبي و

--> ( 1 ) ليس في نسخة " خ " . ( 2 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : ثم . ( 3 ) في نسخة " خ " : صيحة . ( 4 ) ليس في المصدر . ( 5 ) للعلامة المجلسي - رحمه الله - بيان مفيد ، فراجع .