السيد هاشم البحراني
10
مدينة المعاجز
إلى مراكز العلوم الاسلامية الأخرى في إيران أو في البلاد العربية ، بل لم نقف على تحديد مدة إقامته في النجف الأشرف ، وبذلك تبقى الفترة الأولى من حياته المباركة ، ونشأته العلمية غامضة مجهولة ، إذ إن كان ما ذكره مترجمو حياته كان يتعلق بمنزلته العلمية ، ومقامه الاجتماعي . وتوفي - قدس سره - سنة 1107 ه . ق ، ونقل نعشه إلى قرية توبلي ، ودفن في مقبرة ماتيني من مساجد القرية المشهورة ، وقبره مزار معروف . ولعل الكثير الذي خفي على المتتبعين والمؤرخين من حياة السيد - رحمه الله - كان بسبب التقية أو شدة التقوى التي تمنع الكثيرين من ذوي الفضل والعلم عن الحديث حول حياتهم وتأريخهم ، ولقد كان السيد - رحمه الله - لشدة ورعه وتقواه ، كثيرا ما يمنع المؤمنين الأتقياء من مدح أنفسهم ، فما بالك بنفسه ! ! ؟ عرفه الرجاليون بتعاريف تتشابه وتتفاوت فيما بينها في وصف منزلته الدينية والعلمية ، ويمكن جمعها في هذا الإطار المبارك : " الامامي ، الفاضل ، العالم ، الماهر ، المدقق ، الفقيه ، العارف بالتفسير والعربية والرجال ، المحدث ، الجامع ، المتتبع للاخبار بما لم يسبق إليه سابق سوى شيخنا المجلسي - رحمه الله - ، الصالح ، الورع ، العابد ، الزاهد ، الثقة ، . . " . وعن عدالته وتقواه واستقامته يكفي أن ننقل ما قاله المحدث القمي - رحمه الله - : ( وبلغ في القدس والتقوى بمرتبة قال صاحب الجواهر في ( بحث ) العدالة : لو كان معنى العدالة : الملكة دون حسن الظاهر ، لا يمكن الحكم بعدالة شخص أبدا إلا في مثل المقدس الأردبيلي ، والسيد هاشم ، على ما نقل من أحوالهما ) . ( 1 ) انتهت إلى السيد - رحمه الله - رئاسة البلد ، بعد الشيخ محمد بن ماجد بن مسعود البحراني الماحوزي - فقام بالقضاء في البلاد ، وتولي الأمور الحسبية ،
--> ( 1 ) سفينة البحار : 2 / 717 .