تقرير بحث السيد محمد باقر الصدر لسيد كاظم الحائري

90

مباحث الأصول

وتثقيل كاهله ، وإنّما يعبّر عن الحكم الشرعيّ بالتكليف باعتبار التعبير عن السبب بمسبّبه ، وبما ينشأ عنه والتكليف بهذا المعنى اللغوي يتعلَّق بالتكليف بمعنى الحكم الشرعيّ على حدّ تعلَّقه بالمال والفعل - أي أنّه يتعلَّق به تعلَّق الفعل بالمفعول به ، لا بالمفعول المطلق - لوضوح المغايرة بينهما ، إذن فالاسم الموصول إذا حملناه بالإطلاق ومقدّمات الحكمة على الجامع بين المال والفعل والتكليف ، كانت نسبة الفعل إليه نسبة الفعل إلى المفعول به ، ولا يلزم من ذلك الجمع بين النسبتين ، وبذلك يتمّ الاستدلال بالآية الشريفة على البراءة تمسّكا بإطلاق الموصول [ 1 ] . إن قلت : إنّ الإيتاء وإن كان قد يستعمل في إيصال التكليف