تقرير بحث السيد محمد باقر الصدر لسيد كاظم الحائري
36
مباحث الأصول
أوّلا : أنّنا لا نحتمل الفرق بين موارد الأخبار المرخّصة وموارد الشبهات التي لم يرد فيها خبر ، بأن تكون الأغراض الترخيصيّة في موارد تلك الشبهات أهمّ ، ولا تكون في موارد تلك الأخبار أهمّ . وثانيا : أنّ دليل أصالة البراءة شامل لمورد الأخبار المرخّصة على ما هو مختارنا من أنّ حكومة الأمارة على الأصل إنّما هي في مورد التخالف بينهما لا في مورد التطابق . وثالثا : أنّ نفس دليل حجّيّة الخبر ظاهر في أنّه جعل الخبر حجّة لتغيير الوظيفة - أي أنّ الوظيفة بقطع النّظر عن حجّيته وأماريّته تكون هي الرجوع إلى الأصول الفوقانيّة - ، وإنّما جعل الخبر حجّة لأنّ ذلك قد يغيّر الوظيفة كما لو كان الأصل ترخيصيّا والخبر إلزاميّا ، إذن فالوظيفة في الخبر الترخيصيّ بقطع النّظر عن أماريّة الخبر وما يشتمل عليه من المرجّح الاحتمالي هي الرجوع إلى البراءة ، وهذا دليل على ثبوت المرجّح المحتملي لجانب الترخيص . ورابعا : أنّنا إذا استظهرنا من الدليل أنّ مصلحة مّا اقتضت أن يجعل المولى تشريعه وفق حالة مولى لا يعلم الغيب [ 1 ] ، ولذا وصلت النوبة إلى جعل الأمارة ، إذن فكأنّه غير عالم بأنّه من باب الصدفة وجدت الترخيصات الأهمّ كمّا أو كيفا في غير موارد الخبر لا في الأخبار المرخّصة .