تقرير بحث السيد محمد باقر الصدر لسيد كاظم الحائري

120

مباحث الأصول

التحريميّة ، إذ يشمل ذلك ما قبل الفحص وما بعده ، والآية مختصّة بما هو بعد الفحص ، فتقدّم على دليل الاحتياط بالأخصّيّة ، بل لو فرضنا تساوي الآية وأخبار الاحتياط من هذه الناحية فأخص مضامين الاحتياط ساقط عن الحجّيّة بمعارضة الكتاب الكريم ، فإنّ الخبر المعارض للكتاب في غير فرض القرينيّة ساقط عن الحجّيّة ، كما حققناه في بحث خبر الواحد . بل لو سلَّمنا كون الآية أعمّ من أخبار الاحتياط أمكن أن يقال : إنّ سياقها آب عن التخصيص بتقريب أنّ لسانها لسان ما كان اللَّه ليفعل كذا ، وليس من شأننا العذاب قبل البيان ، ولا يناسبنا ذلك ، وهذا لا يناسب التخصيص وإخراج بعض الموارد عنه . وأمّا الآية الرابعة : وهي قوله ( تعالى ) قل لا أجد فيما أُوحي إليّ محرّما على طاعم يطعمه . . فقد عرفت عدم دلالتها على البراءة رأسا ، إلَّا أنّنا نقول : إنّها - على تقدير دلالتها - تكون مختصّة بالشبهة الحكميّة ، كما أنّها مختصّة بالشبهة التحريميّة ، أو أنّ القدر المتيقّن منها في نطاق نفس العبارة هو الشبهة التحريميّة ، ومختصّة أيضا بما بعد الفحص . أمّا اختصاصها بالشبهة الحكميّة فلإضافة الوجدان إلى دائرة الوحي ، وما يوجد في دائرة الوحي إنّما هو الجواب على الشبهات الحكميّة لا الجواب على الشبهات الموضوعيّة . وأمّا اختصاصها بالشبهات التحريميّة ، أو كونها قدرا