تقرير بحث السيد محمد باقر الصدر لسيد كاظم الحائري
80
مباحث الأصول
المسند إليه وصدقه . وبناء على هذا المبنى يكون جواز الإسناد أثرا لواقع الحجّيّة لا للقطع بها فإنّ المفروض أنّ دليل حجّية الأمارة وجعل العلم الاعتباري حاكم على دليل حرمة الإسناد بغير علم . ومن المعلوم أنّ هذا العلم الاعتباري محفوظ حتى مع الشك فيه فهذه الحكومة ليست إلَّا كسائر الحكومات كما في قوله : الطواف بالبيت صلاة . وقوله : لا ربا بين الوالد وولده ، مما لا تكون الحكومة فيه مختصة بفرض العلم . الثاني - مبنى تنزيل المؤدى منزلة الواقع بناء على ما يقال من أنّ ذلك يدلّ بالملازمة على تنزيل العلم بالظاهر منزلة العلم بالواقع ، وهذا ينتج كون جواز الإسناد أثرا للحجّية الواصلة لا لواقع الحجّية ، إذ قبل الوصول لا يكون هناك علم بالظاهر كي يقوم مقام العلم بالواقع . وأمّا الأمر الثالث - فهو مبني على ما سنحقّقه - إن شاء الله - في محلَّه من أنّ الحكومة هل ترجع بروحها إلى التخصيص وإنّما الفرق بينهما في كيفية التعبير ، أو أنّها تختلف في جوهرها عن جوهر التخصيص وتكون رافعة للموضوع كما يظهر من عبائر المحقّق النائيني ( رحمه الله ) فعلى الأول - وهو المختار - يتمّ الأمر الثالث فإنّ الشك في الحجّية يساوق عندئذ الشك في تخصيص دليل حرمة الإسناد بغير العلم فنتمسك بإطلاقه . بينما على الثاني يكون التمسك بإطلاق هذا الدليل عند الشك في الحجّية تمسّكا بالعامّ في الشبهة المصداقيّة لنفس العام ، لأنّ العام أنّما دلّ على حرمة الإسناد بغير العلم ، والشك في الحجّية يساوق الشك في كون هذا الإسناد إسنادا بالعلم أو بغير علم . ومنها - استصحاب عدم الحجّية ، وبناء على ما عرفته فيما سبق لا تصل النوبة إلى هذا الاستصحاب [ 1 ] فيما لو ثبت بلحاظ الواقع حكم ظاهري في