تقرير بحث السيد محمد باقر الصدر لسيد كاظم الحائري

78

مباحث الأصول

خبر الواحد . هذا . وقد تحقّق من تمام ما ذكرناه أنّ ما جاء في عبائر الأصحاب ( قدّس سرّهم ) من ( أنّ الشك في الحجّية مساوق للقطع بعدم الحجّية ) متين فإنّ الظاهر أنّه ليس مقصودهم من ذلك أخذ القطع بالحجّية في موضوع الحجّية ، وإنّما مقصودهم أنّ الشك في الحجّية مساوق من حيث النتيجة للقطع بعدم الحجّية ، أو أنّ المقصود بالحجّية الثانية هو ترتّب الآثار العقليّة من التنجيز والتعذير لا ثبوت الخطاب الظاهري من قبل المولى بخلاف الحجّية الأولى . هذا تمام الكلام في هذا الوجه لكيفية تأسيس الأصل في المقام . تأسيس الأصل بوجوه أخرى وقد قرّب الأصل بوجوه أخرى : منها - ما أفاده الشيخ الأعظم ( قدّس سرّه ) من التمسك بالأدلَّة الشرعية الدالة على حرمة الإسناد إلى الشارع بغير علم . وهذا الوجه إنّما يرجع إلى وجه فنّي إذا فرض فيه أمور ثلاثة : الأوّل - أن يكون جواز الإسناد لازما مساويا للحجيّة ، إذ لو لم يكن لازما لها أصلا أو كان أخص لم يكن نفيه دالا بالملازمة على نفيها ، لأنّ نفى الأخص لا يدلّ على نفي الأعم ، كما أنّ نفي شيء ما لا يدلّ على نفى ما لا تلازم بينهما أصلا . الثاني - أن يكون جواز الإسناد لازما لواقع الحجيّة لا للحجّية الواصلة ، إذ على الثاني نقطع بعدم جواز الإسناد لفرض عدم وصول الحجّية بلا حاجة إلى التمسك لإثبات عدم جواز الإسناد بتلك الأدلَّة ، ولا يكون عدم جواز الإسناد مثبتا لعدم الحجّيّة لفرض كفاية عدم وصولها فيه . الثالث - أن لا يكون نفس احتمال الحجّيّة مانعا عن التمسك بعموم