تقرير بحث السيد محمد باقر الصدر لسيد كاظم الحائري
39
مباحث الأصول
وقعت المنافاة بين الحكم الواقعيّ والظاهريّ بلحاظ هذه الإرادة [ 1 ] . نعم لو فرض سلخ ذاك الإبراز رأسا عن مبادئ الحكم من الملاك والإرادة رجع هذا إلى الوجه الثالث ، وضمّ بقيّة الخصوصيات إليه من قبيل ضمّ الحجر إلى جنب الإنسان . الوجه الخامس : ما أفاده المحقّق العراقي ( رحمه الله ) في مقالاته وهو مبتن على القول بالطريقيّة ، لا بمعنى جعل الطريقيّة الَّذي يقول به المحقّق النائيني ( رحمه الله ) في قبال جعل المنجّزيّة مثلا ، بل بمعنى كون مبادئ الأحكام الظاهريّة هي نفس مبادئ الأحكام الواقعيّة ، وأنّها شرّعت للحفاظ على الأحكام الواقعيّة ، في قبال السببيّة بمعنى كون قيام الأمارة مثلا محدثا لملاك آخر في مقابل ملاك الواقع . وفرض طريقيّة الحكم الظاهريّ بهذا المعنى يساوق فرض عدم الإشكال من ناحية تضادّ الحكمين ، إذ التضادّ بينهما كان من ناحية المبدأين والمفروض عدم وجود مبدأ مستقل للحكم الظاهريّ في قبال مبادئ الواقع . نعم يبقى إشكال نقض الغرض ، حيث يؤدّي الحكم الظاهريّ أحيانا إلى ترك الواجب مثلا ، بينما المفروض تعلَّق الغرض اللَّزوميّ للمولى به في الواقع ، وهذا نقض للغرض . وقد تصدّى المحقّق العراقيّ ( رحمه الله ) لدفع هذا الإشكال بجواب يقوم على أساس مقدّمة : وتلك المقدّمة هي : أنّ مقدّمات الواجب على قسمين :