أحمد بن الشيخ صالح آل طوق القطيفي
64
رسائل آل طوق القطيفي
مستحبّ واقع بعد تمام وكمال أجزائها وحقيقتها وهو جزء خُلْفٌ محالٌ ، فهو دعوى ما صحّحت ببرهان من الكتاب أو السنّة أو الإجماع أو الاعتبار الذي تعرف العقول عدله . ثمّ قال رحمه الله تعالى - : ( فإن زعم إطباق القائلين باستحبابه على انقطاعها قبله ، وأن الخروج منها رأساً يحصل بالفراغ من الصلاة على النبيّ : وآله ، لم تُقبل منه هذه الدعوى ما لم تقترن بإثباتٍ ) ( 2 ) . قلت : قد أثبتنا لك لزوم ذلك لهذا القول بالبرهان ؛ إذ لا يتصوّر من عاقل يقول : إن ما خرج عن الحقيقة جزء منها ، والقائلون باستحبابه كلَّهم عقلاء فضلاء ، فهذه الدعوى إذن مقبولة ، وكما استفاض نقل إجماع القائلين بالوجوب على الجزئيّة كذلك نقل إطباق القائلين بالاستحباب على الخروج . ثمّ قال رحمه الله : ( كيف ؟ والشيخ مع قوله باستحبابه قائل بأن انقطاعها والخروج عنها يحصل به ، وهو الظاهر من كلام المفيد : ، كما قال في ( الذكرى ) ( 1 ) ) ( 2 ) . قلت : نعم ، عبارتا الشيخين : في ( تهذيب الأحكام ) و ( المقنعة ) صريحتان في أنه لا يتحقّق الخروج منها وانقطاعها إلَّا بالتسليم ، إلَّا إن المفيد في بيان النافلة عيّن « السلام عليكم ورحمة الله وبركاته » ، ولم يذكر « السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين » ، وفي بيان الفريضة ذكر هذه الصيغة ولم يذكر الصيغة الأُولى . قال المفيد : في بيان كيفيّة نوافل الظهر في بيان التشهّد في الركعة الثانية : ( ويتشهّد ، ويقول « باسم الله وبا لله ، والحمد لله ، والأسماء الحسنى كلَّها لله ، أشهد أن لا إله إلَّا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمّداً : عبده ورسوله ، أرسله بالحقّ بشيراً ونذيراً بين يدي الساعة صلَّى الله عليه وآله الطاهرين .
--> ( 2 ) الحبل المتين ( ضمن رسائل الشيخ بهاء الدين ) : 254 ( حجريّ ) . ( 1 ) الذكرى : 206 ( حجريّ ) . ( 2 ) الحبل المتين ( ضمن رسائل الشيخ بهاء الدين ) : 254 ( حجريّ ) .