أحمد بن الشيخ صالح آل طوق القطيفي
56
رسائل آل طوق القطيفي
مسلم : عن أبي جعفر عليه السلام : « إذا كان صلاة المغرب في الخوف فرّقهم فرقتين ، وصلَّى بفرقة ركعتين ثمّ جلس بهم ، ثمّ أشار إليهم بيده ، فقام كلّ إنسان فيصلَّي ركعة ، ثمّ سلَّموا وقاموا مقام أصحابهم ، وجاءت الطائفة الأُخرى فكبّروا ودخلوا في الصلاة ، وقام الإمام وصلَّى بهم ركعة ليس فيها قراءة ، فتمّت للإمام ثلاث ركعات ، وللأوّلين ركعتان في جماعة ، وللآخرين واحدة ( 1 ) ، فصار للأوَّلين التكبير وافتتاح الصلاة ، وللآخرين التسليم ( 2 ) » ، حيث جعل لكلّ فرقة جزءاً من الصلاة ، فدلّ بظاهره أن التسليم جزء كالتكبير . وأمثال هذا غير عزيز . ومثل صريح موثّقة أبي بصير : ، حيث نصّ فيها على أن « آخر الصلاة التسليم ( 3 ) » ، وهي نصّ في المسألة . وأمّا ما يوهم الخروج ، مثل صحيحة سليمان بن خالد : عن أبي عبد الله عليه السلام : : سألته عن رجل نسي أن يجلس في الركعتين الأُوليين ، فقال « إن ذكر قبل أن يركع فليجلس ، وإن لم يذكر حتّى يركع فليتمّ الصلاة ، حتّى إذا فرغ فليسلِّم وليسجد سجدتي السهو ( 4 ) » . وصحيحة ابن أبي يعفور : : سألت أبا عبد الله عليه السلام : عن رجل صلَّى الركعتين من المكتوبة فلا يجلس فيهما حتّى يركع ، فقال « يتمّ صلاته ، ثمّ يسلِّم ، ويسجد سجدتي السهو وهو جالس قبل أن يتكلَّم ( 5 ) » . والجواب : أنهما من أدلَّة القائلين بالاستحباب وقد عرفت ما فيها ، فنحن نطالب القائل بالوجوب والخروج عن الجزئيّة بدليل يدلّ على الخروج والوجوب لم نعلمه ،
--> ( 1 ) في المصدر : « وحداناً » بدل : « واحدة » . ( 2 ) تهذيب الأحكام 3 : 301 / 917 ، 918 ، الإستبصار 1 : 456 457 / 1767 ، 1768 ، وسائل الشيعة 8 : 436 ، أبواب صلاة الخوف ، ب 2 ، ح 2 . ( 3 ) تهذيب الأحكام 2 : 320 / 1307 ، الإستبصار 1 : 345 346 / 1302 ، وسائل الشيعة 6 : 416 ، أبواب التسليم ، ب 1 ، ح 4 . ( 4 ) تهذيب الأحكام 2 : 158 / 618 ، الإستبصار 1 : 361 362 / 1374 ، وسائل الشيعة 6 : 402 ، أبواب التشهّد ، ب 7 ، ح 3 . ( 5 ) تهذيب الأحكام 2 : 158 / 620 ، الإستبصار 1 : 363 / 1375 ، وسائل الشيعة 6 : 402 ، أبواب التشهّد ، ب 7 ، ح 4 .