أحمد بن الشيخ صالح آل طوق القطيفي

28

رسائل آل طوق القطيفي

المشايخ الثلاثة هم العمدة في ضبط الأحاديث ، ولولا علمهم بصحّته لما أرسلوه وحكموا بأنه من قوله صلى الله عليه وآله . هذا ملخّص كلامه . وقد يؤيّد أيضاً بأن مذهب السيّد في العمل بأخبار الآحاد معروف ، فلو لم يكن اشتهار هذا الحديث في زمنه بالغاً حدّا يخرجه عن تلك المرتبة لم يحسن تعويله عليه ، فتأمّل . ولنا أيضاً مواظبة النبيّ صلى الله عليه وآله : على الخروج به من الصلاة ، بحيث لم ينقل إلينا خروجه بغيره أصلًا ، وقد قال صلى الله عليه وآله « صلَّوا كما رأيتموني أُصلَّي ( 1 ) » ، ومواظبة أئمّتنا سلام الله عليهم عليه ، فقد قال الصادق عليه السلام : بعد الإتيان به « يا حمّاد : ، هكذا صلِّ ( 2 ) » ، خرج ما عداه ممّا علم استحبابه بدليل خاصّ ، فبقي الباقي . وكذا مواظبة السلف من الصحابة والتابعين وغيرهم ، حتّى ادّعى بعض علمائنا : ( إن قول سلف الأُمّة « السلام عليكم » عقيب الصلاة داخل في ضروريّات الدين ) ( 3 ) . ولنا أيضاً أحاديث متكثّرة سوى ما مرّ متضمّنة للأمر بالسلام ، وبعضها لا يخلو من اعتبار ، كما رواه أبو بكر الحضرمي : قال : قلت له : أُصلَّي بقوم ، فقال « سلَّم واحدة ولا تلتفت ، قل : السلام عليك أيّها النبيّ ورحمة الله وبركاته ، السلام عليكم ( 4 ) » ) ( 5 ) . ثمّ ذكر جملة من الأخبار الآمرة بالتسليم ، مثل خبر الحسين بن أبي العلاء ( 6 ) : ، وخبر ابن أبي يعفور ( 7 ) : ، وخبر عبد الرحمن بن سيّابة : وأبي العباس ( 8 ) : .

--> ( 1 ) عوالي اللآلي 1 : 197 198 / 8 ، مسند أحمد بن حنبل 5 : 53 . ( 2 ) الكافي 3 : 311 312 / 8 ، الأمالي ( الصدوق ) : 337 338 / 13 ، تهذيب الأحكام 2 : 81 82 / 301 ، وسائل الشيعة 5 : 461 ، أبواب أفعال الصلاة ، ب 1 ، ح 2 . ( 3 ) الذكرى : 208 ( حجريّ ) . ( 4 ) تهذيب الأحكام 3 : 48 / 168 . ( 5 ) الحبل المتين ( ضمن رسائل الشيخ بهاء الدين ) : 255 256 ( حجريّ ) . ( 6 ) تهذيب الأحكام 2 : 159 / 623 ، وسائل الشيعة 6 : 403 ، أبواب التشهّد ، ب 7 ، ح 5 . ( 7 ) تهذيب الأحكام 2 : 156 / 609 ، الإستبصار 1 : 360 / 1366 ، وسائل الشيعة 6 : 370 ، أبواب السجود ، ب 16 ، ح 1 . ( 8 ) الكافي 3 : 353 / 7 ، وسائل الشيعة 8 : 211 ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، ب 7 ، ح 1 .