أحمد بن الشيخ صالح آل طوق القطيفي

19

رسائل آل طوق القطيفي

ما افتتاح الصلاة ؟ قال : ( الطهور ) . ويمكن أن يكون ما هنا صواباً ، وأراد بافتتاحها أوّلها . وفي ( المناهج ) : إن الصدوق ( 1 ) : والشيخ ( 2 ) : والمرتضى ( 3 ) : رووا عن أمير المؤمنين صلوات الله عليه : مرسلًا أنه قال « مفتاح الصلاة الطهور ، وتحريمها التكبير ، وتحليلها التسليم » . قال في ( المنتهى ) : ( لا يقال : هذا خبر مرسل في طرقكم فلا يُعملُ به ؛ لأنا نقول : لانسلَّم أنه مرسل ، فإن الأُمّة تَلَقّته بالقبول ونقله الخاصّ والعامّ ، ومثل هذا الحديث البالغ في الشهرة قد تُحذَف رواتُه اعتماداً على شهرته . على أن الشيخ محمّد بن يعقوب الكليني : رواه مسنداً ) وذكر خبر القدّاح : بسنده ، ثمّ قال : ( ولو سُلَّمَ فهؤلاء الثلاثة هم العمدة في ضبط الأحاديث ، ولولا علمهم بصحّته لما أرسلوه وحكموا بأنه من قوله عليه السلام ) ( 4 ) ، انتهى . والظاهر أن أميرَ المؤمنين : راوٍ لَه عن الرسول صلى الله عليه وآله : ، فصواب العبارة أنه قال « قال رسول الله صلى الله عليه وآله » إلى آخره . قال في ( الذكرى ) : ( ومَنْ نصر الأخير استدلّ بما رواه أمير المؤمنين عليه السلام : عن النبيّ صلى الله عليه وآله : أنه قال . . ) ( 5 ) . وذكر الخبر . ولكن هكذا في نسخة ( المناهج ) التي نقلتُ منها ، وليس معنا غيرها ، وظاهرُها أنها بخطَّ مصنّفها ، ولا يعصم من السهو إلَّا المعصوم ، والله العالم بحقيقة الحال . ووجه الاستدلال بهذا الخبر المستفيض من وجهين : أحدهما : أنه جعل التسليم في آخر الصلاة بمثابة التكبير في أوّلها ، والتكبيرُ واجبٌ داخلٌ لا نعلم فيه خلافاً لا فتوًى ولا نصّاً ، فالتسليم مثله ، فكما أن تحريمها

--> ( 1 ) الفقيه 1 : 23 / 68 ، وفيه : « افتتاح الصلاة الوضوء » بدل : « مفتاح الصلاة الطهور » . ( 2 ) الخلاف 1 : 377 / المسألة : 134 . ( 3 ) الناصريّات : 211 / المسألة : 82 . ( 4 ) منتهى المطلب 1 : 295 . ( 5 ) الذكرى : 207 ( حجريّ ) .