أحمد بن الشيخ صالح آل طوق القطيفي

16

رسائل آل طوق القطيفي

السابع : عملُ الأُمّة قديماً وحديثاً في سائر الأعصار على الخروج من الصلاة بالسلام ، حتّى لو خرج أحدٌ بغيره أنكرَ عليه العالِمُ والجاهِلُ ، فَتَرْكُه والخروجُ بغيره يحتاجُ إلى دليلٍ قاطعٍ ، والقولُ بالاستحباب يستلزمُ صحّةَ الخروجِ بغيره . الثامن : اتّفاقُ الأُمّة على تعيينه للخروج ، عدا ما يُنْسَبُ إلى أبي حنيفة : من جواز الخروج بكلّ منافٍ ( 1 ) . والقولُ بالاستحبابِ مُستلزمٌ لقولِه كما يظهر بالتأمّل . التاسع : الإجماعُ على فساد الصلاةِ لو أزادَ المصلَّي ركعةً قبلَ التسليم عامداً عالِماً ، فلو كان مستحبّاً لَمَا بطلت الصلاةُ لوقوع الزيادة بعد كمالها . وعليك بملاحظة كلامهم في الخلل وفي صلاة المسافر ، يظهرُ لكَ الإجماعُ على ذلك . وقال فاضل ( المناهج ) : ( الرابع : مواظبة النبيّ : ونوّابه صلوات الله عليه وعليهم - والصحابة والتابعين عليه ، مع قوله صلى الله عليه وآله « صلَّوا كما رأيتموني أُصلَّي ( 2 ) » . الخامس : طريقة الاحتياط ، فإنه إذا سلَّم خرج من الصلاة ومن العهدة بيقينٍ ، بخلاف ما إذا لم يسلَّم . السادس : أنه لو لم يجب لَمَا بطلت صلاةُ المسافر بالإتمام ، والتالي باطلٌ ) ، انتهى . وهو يشعر بأنه إجماعٌ في المسافر إذا أتمّ . العاشر : قال فاضل ( المناهج ) : : ( الثالثُ من وجوه الاحتجاجِ يعني على وجوب التسليم أن كلّ مَنْ قالَ بكونِ التكبير جزءاً من الصلاةِ قالَ بوجوبِ التسليمِ وكَوْنِه جزءاً منها ، لكنّ المقدّمَ حقّ ؛ لأن النيّةَ لا بدّ مِنْ أن تقارنَ التكبيرَ أو تتقدّم عليه بلا فصل ، ولا شيء ممّا ليس جزءاً منها كذلك ، ولأنه لو لم يكن جزءاً منها لَمَا اشترط فيه الطهارة ، لكن يشترط ) ، انتهى . ولعلَّهم أرادوا أن كُلّ مَا دلّ على وجوب التكبير وجزئيّته دلّ على وجوب التسليم وجزئيّته ، فأسنَدوا ( قال ) لضمير الدليل ، حيث عبّروا ب ( مَنْ ) عنه مبالغةً في

--> ( 1 ) المجموع شرح المهذّب 3 : 462 . ( 2 ) عوالي اللآلي 1 : 197 198 / 8 ، مسند أحمد بن حنبل 5 : 53 .