أحمد بن الشيخ صالح آل طوق القطيفي
14
رسائل آل طوق القطيفي
علي ( 1 ) : ، وشيخنا الشيخ محمّد بن سيف ( 2 ) : ، وجماعة ، وهو المختار لنا . ضروب من الدلالة على القول بالوجوب أحدها : ما استفاض نقله بين الخاصّة ( 3 ) والعامّة ( 4 ) من مواظبة النبيّ صلى الله عليه وآله وخلفائه عليهم السلام عليه ، والأصلُ في فعل المعصوم الذي عُلِمَ قصدُه القُربَةَ به الوجوبُ حتّى يدلّ الدليل على استحبابه ، كما حقّق في الأُصول ، وخصوصاً في الصلاة ، بل ظاهر عبارة فاضل ( الفوائد الحائريّة ) ( 5 ) : أنه في الصلاة لا خلاف فيه . قال في ( الذكرى ) : ( تواتر النقل عن النبيّ صلى الله عليه وآله : وأهل بيته عليهم السلام بقول « السلام عليكم » من غير بيان ندبيّته ، فهو امتثال للأمر بالواجب ، حتّى إن قول سلف الأُمّة « السلام عليكم » عقيب الصلاة داخلٌ في ضروريّات الدين ، وإنما الشأن في الندبيّة أو الوجوب ) ( 6 ) ، انتهى . الثاني : أنك إذا تدبّرت الأخبار وجدتها طافحة على فعل أهل البيت له ، بل وملازمتهم له ومواظبتهم عليه ، ولم نجد خبراً ولا نقلًا يشعر بتركهم له أو خروجهم من الصلاة بغيره أصلًا ، فالأصلُ إذن وجوبُه . الثالث : وقوعه في الصلاة البيانيّة ، كما استفاض به النقل من خبر حمّاد : مع
--> ( 1 ) هو العالم العامل الفقيه المحدّث الشيخ مبارك ابن الشيخ علي آل حميدان الأحسائي القطيفي الجارودي مولداً ومنزلًا . كان رحمه اللَّه تعالى من العلماء الفضلاء الأتقياء النبلاء محدّثاً مجتهداً ورعاً ، ينقل عنه تلميذه العلَّامة الشيخ سليمان آل عبد الجبار بعض فتاويه كتحريم الجمع بين الشريفتين كما هو قول صاحب الحدائق . له رسالة عملية في الصلاة مختصرة . توفّي رحمه اللَّه تعالى سنة ( 1224 ) ه . أنوار البدرين : 269 272 . ( 2 ) العالم العامل الأمجد الشيخ محمّد ابن الحاجّ أحمد بن سيف النعيمي القطيفي ، كان من مشاهير علماء القطيف وأرباب الفتاوى ، له إجازة من شيخه يحيى بن عمران . أنوار البدرين : 288 . ( 3 ) الذكرى : 208 ( حجريّ ) . ( 4 ) صحيح مسلم 4 : 123 127 ، سنن الترمذي 2 : 89 / 295 . ( 5 ) الفوائد الحائريّة : 315 316 / الفائدة الثانية والثلاثون . ( 6 ) الذكرى : 208 ( حجريّ ) .