علي أكبر السيفي المازندراني
98
مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية
انعقاد يمين الكافر وضمانه بالاتلاف ومنها : مسألة انعقاد يمين الكافر وترتيب آثاره . فقد أفتى به أكثر الفقهاء ، وممّا استدلوا به لذلك هذه القاعدة ، كما قال في المسالك : « إذا حلف الكافر بالله تعالى على شيء سواء كان مقرّاً بالله كاليهودي والنصراني ومن كفره بجحد فريضة من المسلمين ، أم غير مقرّ به كالوثني ، ففي انعقاد يمينه أقوال أشهرها - وهو الذي اختاره المصنف ( رحمه الله ) ، والشيخ في المبسوط وأتباعه ، وأكثر المتأخرين - الانعقاد ; لوجود المقتضي - وهو حلفه بالله تعالى مع باقي الشرائط - وانتفاء المانع ; إذ ليس هناك إلاّ كفره وهو غير مانع ; لتناول الأدلّة الدالة على انعقاد اليمين له من الآيات والأخبار ، ولأنّ الكفار مخاطبون بفروع الشرائع فيدخلون تحت عموم قوله تعالى : ( ولكن يؤاخذكم بما عقّدتم الأيمان ) وغيره » ( 1 ) . ولكن خالف في ذلك الشيخ وابن إدريس كما نقل في المسالك بقوله : « وقال الشيخ وابن إدريس لا تنعقد مطلقاً لأنّ شرط صحتها الحلف بالله والكافر لا يعرف الله » ( 2 ) . ومنها : مسألة ضمان الكافر بالاتلاف ، فإنّ الفقهاء بعد تسالمهم على ضمان المرتد ، اختلفوا في ضمان الحربي وقد قوّى في المسالك ضمانه ; نظراً إلى هذه القاعدة ; حيث قال : « وأما الحربي فأطلق الشيخ عدم ضمانه وإن أسلم ، لقوله صلى الله عليه وآله : الاسلام يجبّ ما قبله ، وقيل : يضمن مطلقاً ; لأنّه أتلف مالا معصوماً ظلماً فيضمن ، لأنّ الكفار مخاطبون بفروع الاسلام ، وهو اختيار العلاّمة » ( 3 ) .
--> ( 1 ) مسالك الأفهام : ج 11 ، ص 203 - 204 . ( 2 ) المصدر . ( 3 ) مسالك الأفهام : ج 15 ، ص 34 .