علي أكبر السيفي المازندراني
58
مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية
فيصير من مسائل العلمين » ( 1 ) . هذا مع عدم دخول الاشتراك في الاعتقادات في القاعدة المبحوث عنها في المقام ; إذ الكلام في الاشتراك في الأحكام الشرعية التكليفية والوضعية ، دون الاعتقادات . ولكن مقتضى التحقيق - كما عرفت - أنّها قاعدة أصولية ; لما بيّناه من ضابطة الفرق بين القاعدة الأصولية وبين القاعدة الفقهية وانطباق معيار القاعدة الأصولية على القاعدة المبحوث عنها في المقام . كيفية وقوعها في قياس الاستنباط أما كيفية وقوع هذه القاعدة في قياس استنباط الأحكام الكلية الفرعية ، فبيانها : أنّ الفقيه يستدلّ بهذه القاعدة على تكليف الكفار - حال كفرهم - بآحاد الواجبات والمحرّمات . ويترتّب عليه جميع الحدود والتعزيرات ، إلاّ ما خرج بالدليل . فيؤلّف قياس الاستنباط ويستدل بقوله : « المسلمون مكلّفون بالفروع في جميع الأقطار والأعصار » و « كل حكم ثبت تكليف المسلمين به يشترك معهم الكفار فيه » فيستنتج من هاتين المقدمتين أنّ الكفار مكلّفون بالفروع . وهكذا في آحاد الفروع . فيقول - مثلا - : الكافر مكلّف بالخمس والزكاة والصلاة والصوم و . . . لقاعدة اشتراكهم مع المسلمين في الفروع . ويحرم عليهم شرب الخمر والزنا واللواط والسرقة بدليل قاعدة اشتراكهم مع المسلمين في الفروع . فيستحقون بذلك الحدود والتعزيرات ويجب عليهم الكفارات وساير آثار التكليف بالفروع .
--> ( 1 ) كفاية الأصول : ج 1 ، ص 5 .