علي أكبر السيفي المازندراني
36
مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية
تعميم هذا الحكم إلى جميع المكلّفين ، قاعدة الاشتراك . « ب » : إنّ إسحاق بن عمّار كان حينما يأكل السحر في ليلة رمضان ، يعرض له الشك في طلوع الفجر ، فلم يكن يدر أيجوز له استمرار الأكل أم لا ؟ فسأل أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن تكليف نفسه ، فأجابه الإمام ( عليه السلام ) ببيان تكليفه في تلك الواقعة . كما ورد في موثقة إسحاق ، قال : « قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) آكل في شهر رمضان بالليل حتى أشكُ ؟ قال ( عليه السلام ) : كُل حتى لا تشك » ( 1 ) . « ج » مرض الوليد بن صبيح بالمدينة في شهر رمضان - وهو صائم - ، فهيّأ له أبو عبد الله ( عليه السلام ) الغذاءَ وأمره بالأكل ، كما ورد في الصحيح عن الوليد بن صبيح ، قال : « حممت بالمدينة يوماً من شهر رمضان ، فبعث إلىَّ أبو عبد الله ( عليه السلام ) بقصعة فيها خلّ وزيت ، وقال أفطر وصلِّ وأنت قاعد » ( 2 ) . فإنّ في هذه النصوص لم يبيّن الامام حكماً كلياً ، ولم تدل بالدلالة اللفظية على كبرى كلية ، بل إنّما دلّت على حكم جزئي متعلّق بشخص السائل في الواقعة التي ابتلي بها . ولكن مع ذلك قد أفتى الفقهاء بثبوت ذلك الحكم في حق جميع المكلّفين . بل في أكثر النصوص الواردة في مختلف الأبواب الفقهية يكون مورد السؤال رجلا مفروضاً في كلام السائل بمثل قوله : « سألته عن رجل » . وذلك الرجل المسؤول عنه شخص واحد يدور حوله سؤال السائل وجواب الامام ويتعلّق الحكم - الذي بيّنه الإمام ( عليه السلام ) في الجواب - بشخص ذلك الرجل المسؤول عنه حسب القواعد اللفظية . فما هو الوجه في تعميم الحكم إلى غيره من ساير
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ب 49 ، من أبواب ما يمسك عنه الصائم : ح 1 . ( 2 ) الوسائل : ب 18 ، من أبواب من يصح منه الصوم ، ح 2 . قوله : « بقصعة » إناءٌ وسيع غير عميق مصنوعٌ من الخشب ( سينى چوبى بزرگ ) .