علي أكبر السيفي المازندراني
3
مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية
بسم الله الرحمن الرحيم تقديم : الحمد لِلّهِ ربّ العالمين . أَحمَدُه استتماماً لنعمته ، واستسلاماً لعزّته ، واستعصاماً من معصيته . وأَستعينه فاقةً إلى كفايته . والصَّلاة على محمّد عبده ورسوله المصطفى ، أرسله بالهدى ودين الحق ، وجعله بلاغاً لرسالته ، وكرامةً لأُمَّته ، وأنزل عليه القرآن نوراً لا تطفَأُ مصابيحهُ ، وبحراً لا يُدرَك قعره ، ومنهاجاً لا يضلّ نهجه ، وفرقاناً لا يخمد برهانه . والسَّلام على آله المعصومين المكرَّمين الذين هم معادن الايمان وبحبوحاتُه ، وينابيع العلم ، وأساس الدين ، وعماد اليقين . ونسألُ اللهَ سبحانه أن يُوَفّقنا لمعرفتهم وطاعتهم ، ونشر علومهم ومعارفهم ، ويرزقنا شفاعتهم يوم نأتيه فرداً . أما بعد فينبغي قبل الورود في البحث عن القواعد العامة - المبحوث عنها في هذا الجزءِ من « مباني الفقه الفعّال » - تمهيد مقدّمة ، وهي تحقيق في تبيين ماهية الحكم الوضعي وأقسامه والفرق بينه وبين الحكم التكليفي وإعطاء الضابطة في ذلك ; نظراً إلى شدّة مساس كثير من المسائل الآتية وارتباطها بذلك . وإنّا وإن بحثنا عن ذلك في الجزء الأوّل من كتابنا « بدايع البحوث » ، ولكن مع ذلك لا يزال زوايا من هذا المبحث بحاجة إلى تحقيق وتوضيح أكثر ممّا بيّناه هناك . ومن هنا رأينا الأنسب أن نبحث عن ذلك في طليعة هذا الكتاب بعنوان المقدمة . قم المقدّسة علي أكبر السيفي المازندراني غُرّة شهر جمادي الثانية ، سنة 1428 ه . ق