علي أكبر السيفي المازندراني
116
مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية
مطلقاً ; نظراً إلى كونه فرع صدق الفوت . ومنها : ارتفاع حرمة الجمع بين الأختين مع الجهل بالحكم . ومنها : عدم بطلان المغارسة مع الجهل بالحكم . ومنها : ارتفاع الحرمة المؤبّدة عن المُحرِم العاقد عن جهل بالحكم . ذهب إليه السيد الخوئي وحكم بعدم اشتغال ذمّته لو ارتفع جهله بعد زوال الاستطاعة . إلى غير ذلك من الفروع الخارجة عن مصبّ القاعدة المبحوث عنها في المقام بالنص أو الاجماع . وفي غير موارد النص والاجماع لا بد من العمل بالقاعدة ; اقتصاراً فيما خالف القاعدة على موضع النص . إنّما الاشتراك في الحكم الانشائي الفتوائي ثم إنّ العلم لمّا كان شرطاً في تنجّز التكليف ، لا مناص من كون اشتراك الأحكام بين العالم والجاهل بلحاظ قبل مرتبة التنجّز . وذلك لقبح عقاب الجاهل بالحكم على ترك العمل به أو مخالفته ; لأنّه من العقاب بلا بيان ، وهو قبيح على الحكيم . ومن أجل ذلك قد خصّص صاحب الكفاية مصبّ هذه القاعدة بالحكم الانشائي ، بقوله : « فانّ الحكم المشترك بين العالم والجاهل والملتفت والغافل ليس إلاّ الحكم الانشائي المدلول عليه بالخطابات المشتملة على بيان الأحكام للموضوعات بعناوينها الاوّلية بحسب ما يكون فيها من المقتضيات » ( 1 ) . ومن جانب آخر قد أثبتنا في محلّه أنّ الأحكام إنّما تتعلّق بالطبايع في مرحلة التشريع والانشاء . فإذا تعلّقت بطبايع الموضوعات وذواتها ، تدور
--> ( 1 ) كفاية الأصول : ج 1 ، ص 137 .