علي أكبر السيفي المازندراني
101
مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية
عليه من قبيل الأمر بالمنكر وترويجه ; نظراً إلى كون أحكام شرعهم بعد نسخه من قبيل المنكرات . وثانياً : بخبر علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر ( عليه السلام ) قال : « سألته عن يهودي أو نصراني أو مجوسي أخذ زانياً ، أو شارب خمر ما عليه ؟ قال : يقام عليه حدود المسلمين إذا فعلوا ذلك في مصر من أمصار المسلمين ، أو في غير أمصار المسلمين إذا رفعوا إلى حكّام المسلمين » ( 1 ) ; حيث دلّ بالصراحة على وجوب إقامة حدود الاسلام على الكفار لو ارتكبوا الجناية في أمصارهم وفيما بين أنفسهم . واختصاص مورد السؤال بشرب الخمر لا يوجب تخصيص جواب الإمام ( عليه السلام ) بعد عموميته وإلقائه على نحو كبرى كلية ، كما يدل قوله ( عليه السلام ) : « غير أمصار المسلمين » على عدم اختصاص الحكم بالذمّي . ولكن سنده ضعيف بعبد الله بن الحسن ولم ينقله الشيخ الحر عن كتابه حتى يصحح بذلك ، مع أنّ مضمون ذيله خلاف رأي المشهور . ومن هنا احتاط السيد الإمام بقوله : « والأحوط إجراءُ الحدّ عليه حسب شرعنا » . إلى غير ذلك من الفروع لا حاجة إلى ذكرها . ولكنّك تعرف أنّ غالب هذه الفروع مستندٌ ; إمّا إلى الاجماع في خصوصها ، أو إلى ظواهر الأدلة اللفظية ، وقلَّ منها ما يُستند إلى هذه القاعدة فقط .
--> ( 1 ) الوسائل : ب 29 ، من مقدمات الحدود ، ح 1 .