علي أكبر السيفي المازندراني

322

مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية

ثابت بالإسلام تدلّ هذه القاعدة على سقوطها . الثاني : لا إشكال في جريان هذه القاعدة في حقّ الكافر مطلقاً ، سواءٌ كان حربياً أو ذمّيّاً ، كما ستعرف ذلك من كلمات الفقهاء ; حيث طبّقوا هذه القاعدة على الذمّي أيضاً في حكم الجزية وغيره في التطبيقات الفقهية . والسرّ في ذلك إطلاق عنوان الكافر عليهما على السواء ; حيث يتبادر إلى الذهن من عنوان الكافر مطلق الكافر الشامل للحربي والذمّي . مع أنّ المأخوذ في موضوع قاعدة الجبّ بقرينة قوله ( صلى الله عليه وآله ) : « ما قبله » عنوان غير المسلم ، وهو شامل لمطلق الكفّار بلا إشكال . ومن هنا تشمل هذه القاعدة المرتدّ قطعاً ; لأنّه داخل في عنوان الكافر . ولكن خرج المرتدّ عن هذه القاعدة بالنصّ والإجماع ( 1 ) ; فقيَّدا إطلاق حديث الجبِّ بالنصّ والإجماع في مورد المرتدّ . هل تجري القاعدة في المستبصر ؟ الثالث : الاستبصار ( إسلام المخالف ) . اختلف الأصحاب في سقوط ما كان على المخالف العامي - من أحكام المذهب - بعد تشيُّعه وإيمانه بالاستبصار . فمنهم من قال في باب الصلاة بالسقوط لو أتى المخالف بالتكاليف على ما هي عليه في مذهبه من غير تقصير في اعتقاده ، كما نسب ذلك إلى المشهور بين الأصحاب المحقّق الأردبيلي ( 2 ) واختاره الشهيد الأوّل في الذكرى ( 3 ) والشهيد الثاني في الروض . ( 4 ) ومنهم : من قال بالسقوط في باب الحجّ لو أتى المخالف به موافقاً لمذهبنا

--> ( 1 ) راجع الخلاف : ج 5 ، ص 352 . ( 2 ) مجمع الفائدة : ج 3 ، ص 211 . ( 3 ) الذكرى : ص 135 . ( 4 ) روض الجنان : ص 356 .