علي أكبر السيفي المازندراني
277
مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية
سبحة » . ( 1 ) أي اجعلها مجرّد ذكر . هذه الرواية وإن كان السؤال فيها عن حكم الصلاة خلف الفاسق ، لا العامي المخالف ، لكنها ناظرة إلى الصلاة خلف الفاسق تقية ، ومن هنا ترتبط بالمقام ، مع شمول عنوان من لا يوثق به العامي . وصحيح يعقوب بن يقطين ، قال : « قلت لأبي الحسن ( عليه السلام ) : جعلت فداك تحضر صلاة الظهر ، فلا نقدر أن ننزل في الوقت ، حتّى ينزلوا ، فننزل معهم ، فنصلّي ، ثمّ يقومون فيسرعون ، فنقوم ونصلّي العصر ، ونُريهم كأنّا نركع . ثمّ ينزلون للعصر ، فيقدّمونا ، فنصلّي بهم ؟ فقال ( عليه السلام ) : صلّ بهم ، لا صلّى الله عليهم » . ( 2 ) ومنها : صحيح الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « إذا صلّيت وأنت في المسجد وأقيمت الصلاة ، فإن شئت فأخرج ، فإن شئت فصلّ معهم واجعلها تسبيحاً » . ( 3 ) الطائفة السادسة : ما أمر فيه بإتيان الفريضة في البيت قبل الصلاة خلفهم تقيةً ، أو بعدها . فمن هذه النصوص : صحيح عمر بن يزيد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) إنّه قال : « ما منكم أحد يصلّي صلاة فريضة في وقتها ثمّ يصلّي معهم صلاة ; تقية ، وهو متوضّئ ، إلاّ كتب الله له بها خمساً وعشرين درجة . فارغبوا في ذلك » . ( 4 ) وصحيح الآخر عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنّه قال : « إنّ على بابي مسجداً يكون فيه قوم مخالفون معاندون وهم يمسون في الصلاة ، فأنا أصلّي العصر ثمّ أخرج فأصلّي معهم ( عليهم السلام ) فقال ( عليه السلام ) : أما تحبُّ أن تحسب لك بأربع وعشرين صلاة ؟ ! » . ( 5 ) وصحيح نشيط بن صالح ، عن أبي الحسن الأوّل ( عليه السلام ) قال : « قلت له : الرجل منّا يصلّي صلاته في جوف بيته مغلقاً عليه بابه . ثمّ يخرج فيصلّي مع جيرته ، تكون صلاته تلك
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 5 ب 6 ، من صلاة الجماعة ، ح 5 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 5 ب 54 ، من صلاة الجماعة ، ح 6 . ( 3 ) المصدر : ب 54 ، ح 8 . ( 4 ) المصدر : ب 6 ، ح 1 . ( 5 ) المصدر : ح 3 .