علي أكبر السيفي المازندراني
257
مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية
جزء من الوقت ، على التفصيل والخلاف في مسألة ذوي الأعذار كما ذكرنا سابقاً ، لا أنّ الإذن الحاصل منها لا يقتضي الإجزاء » . ( 1 ) وهذا الكلام منه صريح في إجزاء التقية الاضطرارية في مطلق العبادات - الصلاة وغيرها - مع عدم المندوحة ، بل صرّح في ذيل كلامه بظهور نفس الإذن بالتقية في الإجزاء . وقد صرّح بوجوب القراءة وسقوط شرائطها ، مثل كفاية أقلّ مصداق الإخفات وإجزاء الصلاة خلفهم مع الإخلال ببعض شرائطها . ولكنّه حكم باعتبار عدم المندوحة . وإليك مواضع من نصّ كلامه . قال ( قدس سره ) : « تجب القراءة خلف الإمام الغير المرضيّ ; لعدم القدوة إلاّ صورةً ; لقوله ( عليه السلام ) : « ما هم عندي إلاّ بمنزلة الجُدُر » وقولهما ( عليهما السلام ) : « لا يعتدّ بالصلاة خلف الناصب ، واقرأ لنفسك كأنّك وحدك » ، وفي رواية دعائم الإسلام : « اجعله سارية من سواري المسجد » . ومنه يعلم عدم اعتبار شروط الجماعة . فلو تقدّم في الأفعال لم يضرّ كما صرّح به بعض . . . وهل يعتبر أقلّ الإخفات المجزي في الصلاة ، أم يكفي دون ذلك ؟ وجهان : من أنّ القراءة لا تتحقّق بدون الصوت ، وممّا دلّ على أنّه يكفي معهم من القراءة مثل حديث النفس كما في مرسلة ابن أبي عمير . وفي صحيحة ابن يقطين : « اقرأ لنفسك . وإن لم تسمع ، فلا بأس » . وعليها يحمل إطلاق صحيحة عليّ بن جعفر : « عن الرجل هل يصلح له أن يقرأ في صلاته ويحرّك لسانه بالقراءة في لهواته من غير أن يُسمع نفسه ؟ قال ( عليه السلام ) : لا بأس أن لا يحرّك لسانه ، يتوهّم توهّماً » . وعن قرب الإسناد بسنده عن عليّ بن جعفر : « عن الرجل يقرأ في صلاته ، هل يجزيه أن لا يحرّك لسانه ، يتوهّم توهّماً ؟ قال : لا بأس » ، فقد حملهما الشيخ على القراءة خلف المخالف .
--> ( 1 ) كتاب الصلاة : ج 7 ، 484 .