علي أكبر السيفي المازندراني
231
مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية
حكم التقية لدفع الضرر والحرج عن الغير 1 - تفصيل السيّد الإمام الراحل في المقام ونقده . 2 - التنبيه على نكتتين . إذا خاف المتّقي على نفوس سائر المؤمنين أو على أموالهم أو أعراضهم - لا على نفسه أو عرضه أو ماله - وقع الكلام في أنّ التقية هل تكون مشروعة حينئذ أم لا . تفصيل السيّد الإمام ( قدس سره ) في المقام يظهر من السيّد الإمام الراحل التفصيل بين حفظ نفس الغير ، وبين حفظ ماله أو عرضه . فحَكم في الأوّل بجواز التقية وفي الثاني بعدم مشروعيتها ; بدعوى عدم صدق عنوان التقية حينئذ ، وكأنّ مقصوده خروج الثاني عن منصرف التقية في نصوصها ، وبأنّ قوله ( عليه السلام ) : « التقية ترس المؤمن والتقية حرز المؤمن » ( 1 ) ظاهرٌ في كون مقتضى التقية حفظ المتّقي نفسه عن توجّه الضرر والخطر إليه ، لا حفظ غيره . قال ( قدس سره ) : « وأمّا إذا لم يخف على نفسه أو ما يتعلّق به ولم يكن مكرهاً ، فهل تجوز أو تجب التقية بارتكاب المحرّمات لو خاف على عرض بعض المؤمنين ،
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 11 ب 24 ، من أبواب الأمر والنهي ، ح 6 .