علي أكبر السيفي المازندراني

221

مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية

العبادات والمعاملات من جهة دلالة أدلّة التقية على الصحّة والإجزاء فيهما ، ونسبة المحقّق الكركي ذلك إلى كثير من الفقهاء . بل هذا الاستبعاد غريب من هذا العَلَم جدّاً . نظرة إلى رأي السيد الإمام الراحل ( قدس سره ) حاصل كلام السيّد الإمام الراحل ( قدس سره ) إجزاء التقية في المعاملات . وعلّل ذلك بإطلاقات التقية بالتقريب المتقدّم منّا آنفاً . وكذا استدلّ لذلك بالأدلّة الخاصّة من التقية . وزاد في الاستدلال لذلك : أنّ ظاهر كثير من عمومات التقية وإطلاقاتها كون العمل الموافق للتقية مصداقاً لماهية المأمور بها ، ومقتضاه سقوط أمره بإتيانه على وجه التقية . وبذلك استدلّ على إجزاء التقية في مطلق العبادات ، ممّا لم يرد فيه نص خاص ، وفي مثل الوضوء والغسل ونحوهما . وتعجّب من الشيخ الأعظم ; حيث أشكل على تفصيل المحقّق الثاني بين ما ورد فيه نصّ خاصّ وبين إطلاقات التقية ، بعدم الفرق في دلالتها على الصحّة والإجزاءِ بين كون التقية مأذوناً فيها بالخصوص أو بالعموم ، ومع ذلك نسب في المقام إجزاء التقية في المعاملات إلى توهّم مدفوع . قال ( قدس سره ) : « والعجب من الشيخ الأعظم ; حيث اعترف بعموم الحلّية والجواز للوضعي . وقال في الردّ على المحقّق الثاني ; حيث فصّل بين كون متعلّق التقية ماذوناً فيه بخصوصه وغيره : معلّلا بانّ الفرق بين كون متعلّق التقية ماذوناً فيه بالخصوص أو بالعموم ، لا نفهم له وجهاً . ومع ذلك نسب استفادة صحّة المعاملات من الأدلّة العامّة في المقام إلى توهّم مدفوع ممّا لا يخفى على المتأمّل . فنقول : عدم استفادة صحّة البيع من قوله : كلّ شيء يضطرّ إليه ابن آدم فقد أحلّه الله .