علي أكبر السيفي المازندراني

202

مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية

هذا الغرض بنفس جواز الفعل المتّقى به تكليفاً ، من دون توقّف على رفع الحدث ، فلا تفيد الإجزاء حينئذ مطلقاً ، بلا فرق بين تطهير عن الحدث وبين تطهير عن الخبث . كما أنّه لو قلنا بظهور أدلّة التقية في الأعمّ من الجواز الوضعي والتكليفي بالإطلاق أو بقرينة مقام الامتنان ، فلا فرق أيضاً بين المقامين . وعلى أيّ حال فلا يمكن القول بالفرق بين المقامين لهذه الوجوه المذكورة . ومقتضى ذلك إجزاءُ العبادة المأتيّ بها في الثوب المتطهّر بالغَسل عن تقية ولو كان فاقد للشرائط المعتبرة عندنا . أللّهمّ إلاّ أن يتمسّك لإثبات الفرق بينهما بارتكاز المتشرّعة أو الضرورة أو الإجماع ونحو ذلك من الأدلّة غير اللفظية ، فيقال بعدم دلالة إطلاقات التقية على رفع الخبث بالغَسل على وجه التقية ; رغماً لمقتضى إطلاقاتها بمقتضى الفهم العرفي ، مع قطع النظر عن أيّة قرينة كما قلناه . وهو وإن كان غير بعيد ، لكنه بحاجة إلى الإثبات .