علي أكبر السيفي المازندراني

188

مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية

ثانيتهما : رفع الجزئية والشرطية . فالكلام في مقامين . أمّا المقام الأوّل : فإنّ الأحكام والآثار المترتّبة على ترك الواجب الواقعي الأوّلي . إمّا تكليفية ، كوجوب الكفّارة المترتّبة على ترك الصوم في شهر رمضان أو على إتيان بعض المحرّمات في الحجّ ، ووجوب الإعادة والقضاء في الصلاة ونحو ذلك . وإمّا وضعية كالضمان المترتّب على إتلاف مال الغير . فالكلام يقع حينئذ في أنّه إذا ترك صوم شهر رمضان أو أتى ببعض المحرّمات في الحجّ تقيةً ، فهل ترتفع الكفّارة بالتقية ، أم لا ؟ وفيما لو أتى بالصلاة موافقاً للعامّة على وفق التقية ، فهل يرتفع بالتقية الإعادة والقضاء ؟ . وكذا فيما إذا أتلف مال الغير تقيةً ، كما لو حكم الحاكم الشيعي تقية بنفع العامي فأعطاه مال الشيعي المحكوم عليه . فهل يضمن له ، أو يرتفع الضمان بالتقية ؟ ، وما إذا حكم الحاكم العامي برأيه على شيعي ، فأعطى ماله إلى شيعي آخر محكوم عليه . ثمّ أتلفه المحكوم له تقيةً - لو تُصوّرت التقية في إتلافه - ، فهل المحكوم له ضامن لمال ذلك الشيعي أو يرتفع ضمانه بالتقية ؟ والضابطة في المقام إتلاف مال محترم المال بالتقية الاضطرارية ، سواءٌ كان بسبب إصدار حكم عن تقية أو بنفس التصرّف عن تقية . نعم يعتبر في المقام كون الحاكم شيعياً وكون الحكم على الشيعي وبنفع الإمامي . وإلاّ فلو كان الحاكم عامياً يخرج عن مورد التقية . كما لو كان الحكم على العامي وبنفع الشيعي يخرج عن المقام ، ولو كان الحكم على أساس مذهب العامّة وعن تقية .