علي أكبر السيفي المازندراني

178

مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية

ومثله صحيح معمّر بن خلاّد . ( 1 ) وما رواه الصدوق والكليني في العلل والكافي بأسناد عديدة عن أبي بصير قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : « التقية من دين الله عزّ وجلّ . قلت : من دين الله ؟ قال : فقال ( عليه السلام ) : إي والله من دين الله » . ( 2 ) وما في صحيحة الفضلاء ، قالوا : سمعنا أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول : « التقية في كلّ شيء يضطرّ إليه ابن آدم فقد أحلّه الله له » . ( 3 ) وما في صحيحة زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : « التقية في كلّ ضرورة » . ( 4 ) وقوله ( عليه السلام ) : « رحم الله عبداً اجترّ مودّة الناس إلى نفسه ، فحدّثهم بما يعرفون وترك ما ينكرون » . ( 5 ) وما رواه في الكافي عن هشام عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في حديث قال : « . . . والله ما عُبد الله بشيء أحبّ إليه من الخبْأ . قلت : وما الخبأ ؟ قال ( عليه السلام ) : التقية » . ( 6 ) وأدلُّ من ذلك كلِّه ثلاث روايات : إحداها : قول أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « فكلّ شيء يعمل المؤمن بينهم لمكان التقية ممّا لا يؤدّي إلى الفساد في الدين فانّه جائزٌ » ( 7 ) في معتبرة مسعدة بن صدقة . وهو من أصحاب الصادق ( عليه السلام ) ، وله عدّة من الكتب والأصول الروائية ، وكثير الرواية ، وواقع في أسناد كامل الزيارات ولم يرد فيه أيّ قدح . واستظهر السيّد الخوئي وثاقته . ولكن الأقوى اعتبار رواياته ; لعدم ورود قدح فيه مع ماله من الكتب والأصول الرّوائية والروايات الكثيرة ، فلو كان فيه ضعف وقدحٌ مع ماله من

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 11 ب 24 من أبواب الأمر بالمعروف ، ح 3 . ( 2 ) الوسائل : ج 11 ب 24 من أبواب الأمر بالمعروف ، ح 18 ، والباب 25 ح 4 . ( 3 ) المصدر : ب 25 ، ح 2 . ( 4 ) المصدر : ح 1 . ( 5 ) المصدر : ب 26 ، ح 4 . ( 6 ) المصدر : ح 2 . ( 7 ) المصدر : ب 25 من أبواب الأمر والنهي ، ح 6 .