علي أكبر السيفي المازندراني
93
مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية
ومنها : قوله تعالى : « قل لا أجد فيما اُوحي إلىّ محرّماً على طاعم يطعمه ، إلاّ أن يكون ميتة أو دماً مسفوحاً أو لحم خنزير ، فإنّه رجس ، أو فسقاً اُهلّ لغير الله به ، فمن اضطرّ غير باغ ولا عاد فإنّ ربّك غفور رحيم » . ( 1 ) الرابع : السنة : وقد دلت على هذه القاعدة عدّة نصوص . منها : موثقة سماعة المروية بطرق عديدة عن الصادق ( عليه السلام ) : « وليس شيءٌ مما حرّم الله إلاّ وقد أحلّه لمن اضطرّ إليه » . ( 2 ) ومنها : ما دل على جواز التقية عند الضرورة والاضطرار . مثل صحيح زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : « التقية في كل ضرورة ، وصاحبها أعلم بها حين تنزل به » ( 3 ) . وضمير الهاء في « صاحبها » يرجع إلى التقية ظاهراً ; أي فاعل التقية أبصر على نفسه من غيره بوجود الضرورة في مورد التقية إلى حدّ تجوّزها . ونظيره صحيح معمّر بن يحيى بن سالم ومحمد بن مسلم وزرارة ، قالوا : « سمعنا أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول : التقية في كلّ شي يضطر إليه ابن آدم ، فقد أحلّه الله له » . ( 4 ) هاتان الصحيحتان وما شابههما وإن وردت في التقية ، إلاّ أنّه يمكن أن يستفاد منها جواز ارتكاب كلّ حرام عند الضرورة والاضطرار ، بتنقيح
--> ( 1 ) الانعام : 143 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 4 ، ص 690 ، ب 1 من أبواب القيام ، ح 6 و 7 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 11 ، ص 468 ، ب 25 الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر ، ح 1 . ( 4 ) المصدر : ح 2 .